شرح
على نقله المصنف .
وإن أطلق ولم يقصد واحدا منها - والظاهر أنه مسألة الكتاب - إذ لا
اشكال في اتباع القصد ، فقال الشيخ ( 1 ) تكون الثالثة معطوفة على إحداهما أعني
المطلقة ، لأنه عدل من لفظ الشك إلى العطف فلا تشارك الثالثة في الشك ،
وتكون معطوفة على المبهمة . وقيل : تكون معطوفة على الثانية ، لقربها . وهو
اختيار ابن إدريس ( 2 ) . ولا يخلو من قوة . فعلى الأول تطلق الثالثة ، لأنها معطوفة
على المطلقة ، ويقع الترديد بين الأولى والثانية ، كما ذكرناه مع التصريح بذلك .
وعلى الثاني للثالثة حكم الثانية إن طلقت طلقت وإلا فلا ، فيكون الترديد بين
الأولى وحدها وبين مجموع الثانية والثالثة .
فإن مات قبل التعيين وقلنا بقيام القرعة مقام التعيين أقرع ، واختلفت
كيفية القرعة على القولين . فعلى قول الشيخ من أن الثالثة معطوفة على
المطلقة فالثالثة مطلقة قطعا ، ويقرع بين الأولى والثانية ، فيكتب لهما رقعتان
في كل واحدة اسم واحدة ، فأيتهما خرجت للطلاق تبعتها الثالثة . وعلى قول ابن
إدريس يجتزى برقعتين أيضا ، فإن شاء أن يجعل في إحداهما الأولى وفي
الأخرى الثانية ويجعل الثالثة تابعة للثانية في الحكم ، فإن خرج للطلاق
الأولى تعينت الثانية والثالثة للزوجية ، وإن خرج للطلاق الثانية تبعتها الثالثة
وتعينت الأولى للزوجية . وإن شاء أن يكتب اسم الثالثة مع الثانية في رقعتها ،
لأنها معها قسم .
هامش
( 1 ) لم نجده بهذا التفصيل فيما لدينا من كتب الشيخ ، راجع المبسوط 5 : 77 . نعم ، نسبه إليه في إيضاح
الفوائد 3 : 295 .
( 2 ) لم نجده في السرائر ، ونسبه إليه في إيضاح الفوائد 3 : 295 .