تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ولو قال : هذه طالق أو هذه وهذه ، طلقت الثالثة ، ويعين من شاء من الأولى أو الثانية . ولو مات استخرجت واحدة بالقرعة . وربما قيل بالاحتمال في الأولى والأخيرتين جميعا ، فيكون له أن يعين للطلاق الأولى أو الأخيرتين معا . والاشكال في الكل ينشأ من عدم تعيين المطلقة .
شرح
قوله : " لو قال هذه طالق . . . الخ " . إذا قال : هذه طالق أو هذه وهذه ، ولم نشترط التعيين واكتفينا في صحة طلاق المعطوفة بتمامية الصيغة في المعطوف عليها ، نظرا إلى تشاركهما في الحكم ، فلا يخلو : إما أن يقصد بالثالثة العطف على الثانية ، أو على الأولى وإن بعد ، أو على المطلقة المبهمة وهي إحداهما ، أو يسرد الكلام سردا بغير قصد واحد منهما ( 1 ) . ففي الأول يتخير بين الأولى والأخيرتين ، بمعنى كون ما قبل " أو " قسما وما بعده قسما . فإن اختار الأولى بطل في الأخيرتين . وإن اختار الثاني وقع عليهما وبطل في الأولى خاصة . وفي الثاني بالعكس ، بمعنى أنه تصير الأولى والثالثة قسما والثانية قسما . فإن اختار الأولى للطلاق طلقت الثالثة معها . وإن اختار الثانية طلقت خاصة . وهذا القسم وإن كان ضعيفا من حيث العربية " للبعد بين المعطوف والمعطوف عليه والفصل ، إلا أنه مع قصده يصح . وفي الثالث وهو أن يقصد عطف الثالثة على المطلقة منهما تطلق الثالثة قطعا ، ويتخير معها إحدى الأخيرتين إما الأولى أو الثانية . وهذا هو الذي اقتصر
هامش
( 1 ) في " ح " : منها .
مسالك الأفهام — صفحة 56 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية