تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ولو قال : هذه طالق أو هذه ، قال الشيخ رحمه الله : يعين للطلاق من شاء . وربما قيل بالبطلان ، لعدم التعيين .
شرح
في الأولى جرينا على قوله ولم يحلفه ، لأنه يقر على نفسه ويضر بها . وإن بين الطلاق في الأخرى فلوارث الأولى تحليفه " لأنه يروم الشركة في تركتها ، فيحلف أنه لا يعلم أن مورثه طلقها ، ولوارث الثانية تحليفه ، لأنه يروم حرمانه من ميراث الزوج ، فيحلف على البت أن مورثه طلقها ، لأن يمين الاثبات يكون على البت . قوله : " ولو قال . . . الخ " . هذه المسألة متفرعة على اشتراط تعيين المطلقة وعدمه " فإن اشترطناه بطل هنا ، وسقط البحث . وإن جوزناه قال الشيخ ( 1 ) يتخير في تعيين من شاء منهما ، كما لو قال : إحداكما طالق ، لاشتراكهما في إيقاع الطلاق على واحدة منهما مبهمة . وفيه نظر ، لأن الثانية لم يقع بها طلاق بصيغته الشرعية . ومجرد عطفها على الأولى غير كاف في تشريكها معها في الصيغة . وسيأتي ( 2 ) استشكال المصنف في نظير المسألة لذلك . ويتجه على هذا أنه إن عين الأولى للطلاق طلقت ، وإن عين الثانية لم تطلق ، لما ذكر . وإنما يتتم ما ذكره بغير إشكال لو قال : هذه طالق أو هذه طالق ، فإنه يتجه التخيير في تعيين أيتهما شاء على القول بعدم اشتراط التعيين .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 77 . ( 2 ) في الصفحة التالية .