شرح
والثاني : المنع ، لأن حقوق النكاح لا تورث ، ولأنه إسقاط وإرث فلا
يتمكن الوارث منه ، كنفي النسب باللعان .
والأقوى ( 1 ) الفرق بين البيان والتعيين ، فيقبل في الأول مع دعواهم العلم
بالحال دون الثاني ، لأن البيان اخبار وقد يعرفه الوارث قبل الموت ، والتعيين
اختيار وشهوة فلا يخلفه الوارث فيه ، كما لو أسلم الكافر على أكثر من أربع
ومات قبل الاختيار . وإن ( 2 ) لم يدع الوارث العلم فالأقوى القرعة . والفرق : ثبوت
الطلاق في المنوية واشتباهها فتتوجه القرعة للاشكال ، بخلاف الثاني ، لعدم
وقوع الطلاق قبل التعيين على واحدة ، سواء جعلنا وقوعه بعد التعيين باللفظ أو
بالتعيين ، فلا وجه للقرعة ، إذ لا إشكال . وفي القواعد ( 3 ) حكم بالقرعة في الثانية
أيضا . وهو بعيد .
ومما يتفرع على ذلك أنه لو لم نقل بقيامه مقامه ، أو قال : لا أعلم ، ولم
نقل بالقرعة ، أوقف ميراث زوجة بينهما حتى يصطلحا أو تصطلح ورثتهما بعد
موتهما . وإن ماتتا قبل موت الزوج أوقف من تركتهما ميراث زوج ، فإن توسط
موته موتهما أوقف من تركة الأولى ميراث زوج حتى يحصل الاصطلاح .
وإن قلنا يقوم مقامه ، فإن مات الزوج قبلهما فتعيين الوارث كتعيينه . وإن
ماتت الزوجتان ثم مات الزوج ، فإذا بين الوارث إحداهما فلورثة الأخرى تحليفه
أنه لا يعلم أن مورثه طلق مورثتهم . وإن توسط موته موتهما وبن الوارث الطلاق
هامش
( 1 ) في الحجريتين : والأولى .
( 2 ) كذا في " و " وفي سائر النسخ والحجريتين : فإن .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 62 .