تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
أشكل ، لاستحالة وقوعه بعد الموت . ولو ماتت إحداهما لم يتعين الطلاق للأخرى . ويوقف له من تركة كل واحدة منهما أو من تركة الميتة منهما ميراث زوج إلى أن يبين أو يعين . فإذا بين أو عين لم يرث من المطلقة إن كان الطلاق بائنا ، سواء قلنا إن الطلاق عند اللفظ أو التعيين ، لأن الايقاع سابق وإن كان الوقوع حينئذ ، مع احتماله على القول بوقوعه بالتعيين ، لموتها وهي زوجة . وأما الأخرى فيرث منها . ثم إن كان قد نوى معينة وبين ، فقال الورثة : هي التي أردتها للطلاق ولا إرث لك ، فلهم تحليفه ، فإن حلف فذاك ، وإن نكل حلفوا وحرم ميراثها أيضا باليمين المردودة وإن لم ينو معينة وعين لم يتوجه عليه لورثة الأخرى دعوى ، لأن التعيين يتعلق باختياره . ويتفرع على النزاع في الأولى أنه إذا حلفه ورثة الأخرى التي عينها للنكاح أخذوا جميع المهر إن كان بعد الدخول ، وإن كان قبله أخذوا نصفه . وفي النصف الآخر وجهان " من اعترافه لهم به ، وانتفائه بكونها مطلقة قبل الدخول بزعمهم . ولو كذبه ورثة التي عينها للطلاق ، وغرضهم استقرار جميع المهر إذا كان قبل الدخول ، فلهم تحليفه ، وهم مقرون له بإرث لا يدعيه ، ففيه ما في نصف المهر . الحالة الثانية : أن يموت الزوج قبل البيان أو التعيين ، ففي قيام الوارث مقامه وجهان : أحدهما : نعم ، كما يخلفه في سائر الحقوق كالرد بالعيب وحق الشفعة وغيرهما ، وكما يقوم مقامه في استلحاق النسب .