شرح
أشكل ، لاستحالة وقوعه بعد الموت . ولو ماتت إحداهما لم يتعين الطلاق
للأخرى . ويوقف له من تركة كل واحدة منهما أو من تركة الميتة منهما ميراث
زوج إلى أن يبين أو يعين . فإذا بين أو عين لم يرث من المطلقة إن كان الطلاق
بائنا ، سواء قلنا إن الطلاق عند اللفظ أو التعيين ، لأن الايقاع سابق وإن كان
الوقوع حينئذ ، مع احتماله على القول بوقوعه بالتعيين ، لموتها وهي زوجة . وأما
الأخرى فيرث منها .
ثم إن كان قد نوى معينة وبين ، فقال الورثة : هي التي أردتها للطلاق ولا
إرث لك ، فلهم تحليفه ، فإن حلف فذاك ، وإن نكل حلفوا وحرم ميراثها أيضا
باليمين المردودة وإن لم ينو معينة وعين لم يتوجه عليه لورثة الأخرى دعوى ،
لأن التعيين يتعلق باختياره .
ويتفرع على النزاع في الأولى أنه إذا حلفه ورثة الأخرى التي عينها
للنكاح أخذوا جميع المهر إن كان بعد الدخول ، وإن كان قبله أخذوا نصفه . وفي
النصف الآخر وجهان " من اعترافه لهم به ، وانتفائه بكونها مطلقة قبل الدخول
بزعمهم . ولو كذبه ورثة التي عينها للطلاق ، وغرضهم استقرار جميع المهر إذا كان
قبل الدخول ، فلهم تحليفه ، وهم مقرون له بإرث لا يدعيه ، ففيه ما في نصف
المهر .
الحالة الثانية : أن يموت الزوج قبل البيان أو التعيين ، ففي قيام الوارث
مقامه وجهان :
أحدهما : نعم ، كما يخلفه في سائر الحقوق كالرد بالعيب وحق الشفعة
وغيرهما ، وكما يقوم مقامه في استلحاق النسب .