شرح
الموطوءة أنه أرادها حلف ، فإن نكل وحلفت حكم بطلاقها ، وعليه المهر ،
ولا حد للشبهة ، فإن الطلاق ثبت بظاهر اليمين .
ولو لم ينو واحدة بعينها فهل يكون الوطء تعيينا ؟ وجهان :
أحدهما : أن الوطء يعين الأخرى للطلاق ، لأن الظاهر أنه إنما يطأ من
تحل له ، وصار كوطء الجارية المبيعة في زمن الخيار ، فإنه يكون فسخا أو
إجازة .
والثاني : أنه لا يكون تعيينا كما لا يكون بيانا . ولأن ملك النكاح لا يحصل
بالفعل فلا يتدارك بالفعل . ويخالف وطء الجارية المبيعة بشرط الخيار ، فإن ملك
اليمين يحمل بالفعل ابتداء فجاز أن يتدارك بالفعل .
وربما بني الوجهان على أن الطلاق يقع عند اللفظ أو عند التعيين .
فعلى الأول الوطء تعيين لا على الثاني . لأن الفعل لا يصلح موقعا .
ثم إن جعلنا الوطء تعيينا للطلاق في الأخرى فلا مهر للموطوءة ، وإلا
فيطالب بالتعيين ، فإن عين الطلاق في الموطوءة وجب المهر إن قلنا بوقوع
الطلاق عند اللفظ . وإن قلنا بوقوعه عند التعيين ففي وجوب المهر وجهان ، من
أنها لم تكن مطلقة وقته ، ومن حصول ما له صلاحية التأثير ، ومن ثم حرم الوطء
قبل التعيين . -
هذا ما يتعلق بحكمه حال الحياة . أما لو طرأ الموت قبل البيان أو التعيين
فله حالتان :
إحداهما : أن تموت الزوجتان أو إحداهما ويبقى الزوج ، فالمطالبة بحالها
بالبيان أو التعيين لتبيين حال الميراث إن قلنا بوقوع الطلاق عند اللفظ ، وإلا