تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
إذ لم يعلم من غيره . ويحتمل الفرق بين البائن والرجعي ، لأن الرجعية بمنزلة الزوجة ، وله وطؤها بنية الرجوع والأخرى على الحل . وإن أرسل اللفظ ولم يرد واحدة بعينها وقلنا بصحته فهل يرجع إلى تعيينه كالسابقة ، أو يقرع بينهما ؟ جزم المصنف - رحمه الله - بالقرعة ، لأن المطلقة مبهمة عنده كما هي مبهمة عندنا فتستخرج بالقرعة ، لأنها لكل أمر مشكل . وقيل : يرجع إلى تعيينه هنا أيضا ، لأن الطلاق بيده وقد أرسله بينهما ولم يتعلق بإحداهما بخصوصها ، فيكون تعلقه منوطا به كأصله . وتفترق المسألتان على الثاني - مع اشتراكهما في رجوع التعيين إليه - في أنه إذا بين في الأولى فادعت الأخرى عليه أنك عنيتني سمعت الدعوى وأحلفته ، فإن نكل حلفت وطلقتا ، بخلاف الثانية ، فإن دعوى الأخرى غير مسموعة ، لأنه اختيار تشه ، وكأنه طلق واحدة ابتداء . ويشتركان أيضا في وجوب الانفاق عليهما إلى البيان أو التعيين وإن كانت إحداهما مطلقة ، لأنهما محبوستان عنده حبس الزوجات ، والنفقة واجبة لكل واحدة قبل الطلاق فيستصحب . وإذا بين أو عين فلا يسترد المصروف إلى المطلقة ، لما ذكر . ويفترقان في أن وقوع الطلاق يحصل في الأولى بصيغة الطلاق المبهمة ، وتحتسب عدة التي بين الطلاق فيها من وقت اللفظ . وأما إذا عين ولم يكن نوى من الابتداء معينة ففي وقوعه من وقت التلفظ بالطلاق ، أو من حين التعيين ؟ وجهان :