تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
شرح
شهرين ، سواء كان في حالة مجوزة للتفريق كما لو صام شهرا ومن الثاني يوما أم لا كما لو كان أقل من ذلك . وسواء كان الجماع مفسدا للصوم كما لو وقع نهارا أم لا كما إذا وقع ليلا . وإلى هذا ذهب الأكثر . وقال ابن إدريس ( 1 ) : لا يبطل التتابع بالوطء ليلا مطلقا ، لأن التتابع عبارة عن اتباع ( 2 ) صوم اللاحق للسابق من غير فارق ، وهو متحقق وإن وطء ليلا . ولا يستأنف الكفارة . لأنه لم يبطل من الصوم شئ . وعليه إتمامه وكفارة أخرى للوطئ . وليس قوله بذلك البعيد . وغاية ما استدلوا به أن يكون قد أثم بالوطء خلال الصوم كما يأثم به لو فعله قبل الشروع في الكفارة ، وإيجابه كفارة أخرى ، أما وجوب استئناف هذه فلا . وقولهم : إن المأمور به صيام شهرين متتابعين قبل المسيس لا ينفعهم . لأن الاستئناف يوجب ( 3 ) كون الشهرين واقعين بعد التماس . وإذا لم نوجبه ( 4 ) كان بعض الشهرين قبل التماس ، وهذا أقرب إلى ما هو مأمور به من الأولين . وإن سلمنا لكن بمخالفته يحصل الإثم والكفارة كما لو وقع قبل الشروع . فإنه إذا صام بعده فقد صدق عليه أنه لم يأت بالمأمور به قبل أن يتماسا ، ومع ذلك وقع مجزيا . والأقوى مختار ابن إدريس ، ووافقه العلامة في
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 714 . ( 2 ) كذا في " و " وفي سائر النسخ : إيقاع . ( 3 ) كذا في ( و ) وإحدى الحجريتين ، ولعله الصحيح ، وفي سائر النسخ والحجرية الثانية : لا يوجب . ( 4 ) كذا في إحدى الحجريتين ، وفي النسخ الخطية : يوجبه .
مسالك الأفهام — صفحة 529 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية