ولو وطئها [ في ] خلال الصوم استأنف . وقال شاذ منا لا يبطل
التتابع لو وطء ليلا . [ وهو غلط ] ( 1 ) .
شرح
فعل يعتق أيضا رقبة " وغيرها من الأخبار ( 2 ) الشاملة للخصال الثلاث .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) منا وبعض العامة ( 4 ) أنه إذا انتقل فرضه إلى الاطعام لم
يحرم الوطء قبله ، لأن الله تعالى شرط في العتق والصيام أن يكون قبل العود ،
ولم يشترط ذلك في الاطعام . وقد تقدم جوابه .
قوله : " ولو وطئها . . . الخ " .
قد عرفت أن الوطء موقوف على فعل الكفارة الذي لا يتم إلا بالاتيان
بها أجمع ، فمتى وطء في خلال الصوم - سواء كان بعد أن صام شهرا ومن
الثاني يوما أم لا - فقد صدق عليه الوطء قبل أن يكفر ، فلا يحصل الامتثال
بالاكمال على هذا الوجه ، لأن المأمور به هو صيام شهرين متتابعين من قبل
أن يتماسا .
وهذا الحكم لا يختص بالنهار ، بل تحريم الوطء حاصل إلى أن يصوم
هامش
( 1 ) لم ترد ما بين المعقوفتين في النسخة المخطوطة المعتمدة من الشرائع ، وكذا في متن نسخ
المسالك المخطوطة ، ووردت في الشرائع الطبعة الحجرية ، وراجع حول الموضوع جواهر
الكلام 33 : 158 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 526 ب ( 15 ) من كتاب الظهار .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 602 .
( 4 ) في هامش " و ، ق " : " هو أبو حنيفة ، ويروى عن مالك . بخطه رحمه الله " . لاحظ الحاوي
الكبير للماوردي 10 : 521 ، المغني لابن قدامة 8 : 567 ، ولكن الحنفية حرموا الوطء قبل
التكفير بالاطعام ، ولم يذكروا لأبي حنيفة قولا بالجواز . نعم ، نفوا وجوب الاستئناف لو
وطء قي خلال الاطعام ، راجع المبسوط للسرخسي 6 : 225 . بدائع الصنائع للكاساني 3 :
234 ، شرح فتح القدير 4 : 95 .