الثامنة : يحرم الوطء على المظاهر ما لم يكفر ، سواء كفر بالعتق أو
الصيام أو الاطعام .
شرح
" إن الله وضع عن أمتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه " ( 1 ) والمراد
رفع المؤاخذة أو رفع الأحكام . والتفصيل متوجه نظرا إلى القصد ،
قوله : ( يحرم الوطء . . . الخ ) .
أما تحريم الوطء قبل العتق والصيام فموضع وفاق بين المسلمين ، لقوله
تعالى : " فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا " ( 2 ) ثم قال : " فمن لم يجد فصيام شهرين
متتابعين من قبل أن يتماسا " ( 3 ) .
وأما تحريمه قبل الاطعام على تقدير عجزه عن الأولين فالأكثر منا ومن
الجمهور عليه ، لأن الله تعالى جعله بدلا عنهما بقوله عقيب ذلك : " فمن لم يستطع
فإطعام ستين مسكينا " ( 4 ) والبدل يجب مساواته للمبدل في الحكم . والمطلق
محمول على المقيد مع اتحاد الواقعة . ولما روي أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قال لرجل ظاهر من امرأته : " لا تقربها حتى تكفر " ( 5 ) ويروى : ( اعتزلها
حتى تكفر ) ( 6 ) وهو شامل للخصال الثلاث . ومن طريق الخاصة ما تقدم ( 7 ) من
صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا يمسها حتى يكفر ، فإن
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 17 ، هامش ( 3 ) .
( 2 ) المجادلة : 3 - 4 .
( 3 ) المجادلة : 3 - 4 .
( 4 ) المجادلة : 3 - 4 .
( 5 ) التهذيب 8 : 19 ح 60 ، الاستبصار 3 : 766 ح 953 ، الوسائل 15 : 527 ب ( 15 ) من
أبواب الظهار ح 7 ، وانظر أيضا سنن ابن ماجة 1 : 666 ح 2065 ، تلخيص الحبير
للعسقلاني 3 : 221 ح 1615 .
( 6 ) الكافي 6 : 159 ح 27 ، وانظر أيضا سنن أبي داود 2 : 268 ح 2221 ، سنن البيهقي 7 :
386 ، تلخيص الحبير 3 : 221 ح 1615 .
( 7 ) في ص : 503 - 504 .