تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
التاسعة : إذا عجز المظاهر عن الكفارة أو ما يقوم مقامها عدا الاستغفار قيل : تحرم عليه حتى يكفر . وقيل : يجزيه الاستغفار . وهو أكثر .
شرح
ضروبه . ويشكل بأن ذلك يقتضي تحريم النظر بشهوة ، والآية لا تدل عليه ، وظاهر بعض ( 1 ) الأصحاب أنه غير محرم ، لعدم الدليل عليه ، وإنما الكلام فيما يدخل في مفهوم التماس لغة من ضروب الاستمتاع . وبأنها لم تخرج عن ملك الاستمتاع بالظهار ، فأشبه الصوم والحيض . واستصحاب الحل فيما عدا موضع الوفاق هو ( 2 ) الوجه . واعلم أن تحريم المرأة شرعا تارة يختص بالوطء كحالة الحيض والصوم ، وتارة يعم كحالة الاحرام والاعتكاف ، وتارة يقع فيه الاختلاف كحالة الاستبراء والظهار واستمتاع المالك بالجارية المرهونة . ومن قسم العموم الاستمتاع بالمعتدة ، والمرتدة ، والأمة المزوجة لغير المالك بالنسبة إليه ، والمعتدة عن وطء الشبهة في صلب النكاح . ويلحق في الصوم النظر واللمس لمن يخشى الانزال بالوطء في التحريم . قوله : ( إذا عجز المظاهر . . . الخ ) . المظاهر إن قدر على إحدى الخصال الثلاث لم يحل الوطء حتى يكفر إجماعا . وهو المعبر عنه في كلام المصنف بالكفارة ، وإن عجز عن الثلاث فهل لها بدل يتوقف عليه حل الوطء ؟ قيل : نعم . واختلفوا في البدل ، فقال الشيخ في
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 3 : 381 . ( 2 ) في " م " : وهو .