التاسعة : إذا عجز المظاهر عن الكفارة أو ما يقوم مقامها
عدا الاستغفار قيل : تحرم عليه حتى يكفر . وقيل : يجزيه الاستغفار .
وهو أكثر .
شرح
ضروبه .
ويشكل بأن ذلك يقتضي تحريم النظر بشهوة ، والآية لا تدل عليه ، وظاهر
بعض ( 1 ) الأصحاب أنه غير محرم ، لعدم الدليل عليه ، وإنما الكلام فيما يدخل في
مفهوم التماس لغة من ضروب الاستمتاع . وبأنها لم تخرج عن ملك الاستمتاع
بالظهار ، فأشبه الصوم والحيض . واستصحاب الحل فيما عدا موضع الوفاق
هو ( 2 ) الوجه .
واعلم أن تحريم المرأة شرعا تارة يختص بالوطء كحالة الحيض والصوم ،
وتارة يعم كحالة الاحرام والاعتكاف ، وتارة يقع فيه الاختلاف كحالة الاستبراء
والظهار واستمتاع المالك بالجارية المرهونة . ومن قسم العموم الاستمتاع
بالمعتدة ، والمرتدة ، والأمة المزوجة لغير المالك بالنسبة إليه ، والمعتدة عن وطء
الشبهة في صلب النكاح . ويلحق في الصوم النظر واللمس لمن يخشى الانزال
بالوطء في التحريم .
قوله : ( إذا عجز المظاهر . . . الخ ) .
المظاهر إن قدر على إحدى الخصال الثلاث لم يحل الوطء حتى يكفر
إجماعا . وهو المعبر عنه في كلام المصنف بالكفارة ، وإن عجز عن الثلاث فهل لها
بدل يتوقف عليه حل الوطء ؟ قيل : نعم . واختلفوا في البدل ، فقال الشيخ في
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 3 : 381 .
( 2 ) في " م " : وهو .