شرح
وفي اشتراط إيلامه به وجهان أجودهما العدم ، لأنه أعم لغة وعرفا .
ولو قال : إن قذفته في المسجد ، اعتبر كونها في المسجد دونه . ولو قال : إن
ضربته في المسجد . اعتبر كون المضروب فيه . والفرق : أن قرينة الحال تشعر بأن
المقصود الامتناع عما يهتك حرمة المساجد ، وهتك الحرمة تكون بالقذف والقتل
في المسجد . وهو يحصل إذا كان القاذف فيه والقتل فيه .
السابع : لو علقه بالرؤية فقال : إن رأيت فلانا فأنت علي كظهر أمي ، وقع
برؤيتها له حيا وميتا ، مستيقظا ونائما . ويكفي رؤية شئ من بدنه وإن قل . ولو
كان كله مستورا لم يقع . ولا تكفي رؤيته في المنام . ولو رأته في ماء صاف لا
يمنع الرؤية فالأصح وقوعه ، لأن الماء المتخلل بينهما كأجزاء الهواء بينهما . ولهذا
لا تصح صلاة المستتر بالماء كذلك . وكذا لو رأته من وراء جسم شفاف
كالزجاج . ولو نظرت في المرآة أو الماء فرأته ففي وقوعه وجهان : من حصول
الرؤية في الجملة ، وكون المرئي مثاله لا شخصه . ولو كانت المرأة عمياء ، فإن
عرض عماها بعد إيقاعه الصيغة لم يقع بحضورها عنده ، لآن ذلك لا يعد رؤية
حقيقية . وإن كانت عمياء من حين إيقاعه احتمل كونه كذلك لما ذكر ، وحمله
على حضورها عنده . لأن الأعمى يقول عرفا : رأيت اليوم فلانا ويريد الحضور
عنده . والأقوى عدم وقوعه فيهما .
الثامن : لو علقه بالمس وقع إذا مست شيئا من بدنه . حيا كان أم ميتا .
ويشترط كون الممسوس مما تحله الحياة . فلا يقع بمس الشعر والظفر ، إذ لا يقال
لمن مسهما من إنسان : إنه مسه . مع احتماله . وفي اعتبار كون مسها بباطن كفها
أو يعم سائر بدنها وجهان أجودهما الثاني . والوجهان آتيان في مس المحدث