تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
النص . ومثله ما لو قال : إن أضمرت بغضي فأنت علي كظهر أمي ، فقالت : أضمرت ، فالقول قولها . لعسر الاطلاع ، بخلاف الأفعال الظاهرة كدخول الدار ، لسهولة إقامة البينة عليها . الرابع : لو تعدد الشرط كقوله : إن دخلت دار زيد أو كلمته فأنت علي كظهر أمي . وقع بأي واحد من الشرطين وجد . ثم لا يقع بالآخر شئ ، لأنه ظهار واحد . وكذا لو قدم الجزاء عليهما . وكذا لو قال : إن دخلت الدار وإن كلمت زيدا ، أو قال : إن دخلت هذه الدار وإن دخلت الأخرى فأنت علي كظهر أمي . أما لو قال : إن دخلت دار فلان فأنت علي كظهر أمي وإن كلمته فأنت كظهر أمي ، أو : إن دخلت هذه الدار فأنت كظهر أمي وإن دخلت هذه الدار فأنت كظهر أمي ، فوجد الشرطان وقع الظهاران ، لتعدد الشرط والجزاء . ولو قال : إن دخلت الدار وكلمت زيدا ، فلا بد من وجودهما معا لوقوعه . ولا فرق بين أن يتقدم الكلام أو يتأخر ، لأن الواو لمطلق الجمع على أصح القولين . ويجئ على قول من يجعلها للترتيب اشتراط أن يتقدم الدخول على الكلام ، كما لو قال : إن دخلت الدار ثم كلمته ، أو قال : إن دخلت الدار فكلمته ، فإنه يشترط جمعهما وتقديم الدخول في وقوعه . ولو قال : إن دخلت الدار ، إن كلمت زيدا ، فأنت علي كظهر أمي ، أو قدم الجزاء عليهما . فلا بد منهما في وقوعه . ويشترط تقدم المذكور آخرا - وهو الكلام - على المذكور أولا وهو الدخول ، لأنه جعل الكلام شرطا لتعلق الظهار بالدخول ، ويسمى ذلك اعتراض الشرط على الشرط ، والتعليق يقبل التعليق ، كما أن التنجيز يقبله ، نظير قوله تعالى : " لا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح
مسالك الأفهام — صفحة 523 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية