شرح
النص . ومثله ما لو قال : إن أضمرت بغضي فأنت علي كظهر أمي ، فقالت :
أضمرت ، فالقول قولها . لعسر الاطلاع ، بخلاف الأفعال الظاهرة كدخول الدار ،
لسهولة إقامة البينة عليها .
الرابع : لو تعدد الشرط كقوله : إن دخلت دار زيد أو كلمته فأنت علي
كظهر أمي . وقع بأي واحد من الشرطين وجد . ثم لا يقع بالآخر شئ ، لأنه ظهار
واحد . وكذا لو قدم الجزاء عليهما . وكذا لو قال : إن دخلت الدار وإن كلمت
زيدا ، أو قال : إن دخلت هذه الدار وإن دخلت الأخرى فأنت علي كظهر أمي .
أما لو قال : إن دخلت دار فلان فأنت علي كظهر أمي وإن كلمته فأنت كظهر أمي ،
أو : إن دخلت هذه الدار فأنت كظهر أمي وإن دخلت هذه الدار فأنت كظهر أمي ،
فوجد الشرطان وقع الظهاران ، لتعدد الشرط والجزاء .
ولو قال : إن دخلت الدار وكلمت زيدا ، فلا بد من وجودهما معا لوقوعه .
ولا فرق بين أن يتقدم الكلام أو يتأخر ، لأن الواو لمطلق الجمع على أصح
القولين . ويجئ على قول من يجعلها للترتيب اشتراط أن يتقدم الدخول على
الكلام ، كما لو قال : إن دخلت الدار ثم كلمته ، أو قال : إن دخلت الدار فكلمته ،
فإنه يشترط جمعهما وتقديم الدخول في وقوعه .
ولو قال : إن دخلت الدار ، إن كلمت زيدا ، فأنت علي كظهر أمي ، أو قدم
الجزاء عليهما . فلا بد منهما في وقوعه . ويشترط تقدم المذكور آخرا - وهو
الكلام - على المذكور أولا وهو الدخول ، لأنه جعل الكلام شرطا لتعلق الظهار
بالدخول ، ويسمى ذلك اعتراض الشرط على الشرط ، والتعليق يقبل التعليق ،
كما أن التنجيز يقبله ، نظير قوله تعالى : " لا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح