شرح
ففي وقوعه وجهان : من احتمال حدوثه بغير الوطء كاستدخال المني ، والأصل
عدم تقدمه ، ومن أن ذلك نادر ، والظاهر وجوده عند التعليق . وهذا هو الأقوى .
وقد تقدم ( 1 ) نظيره فيما لو أوصى للحمل .
ولو قال : إن ولدت أنثى فأنت علي كظهر أمي ، فولدتها وقع حين الولادة .
ولو قال : إن كنت حاملا بها . تبين بولادتها وقوعه حين التعليق . وإن توقف
ظهوره على الولادة . وتظهر الفائدة في احتساب المدة من حينه لو كان قد وقته
بمدة .
الثالث : لو علقه بالحيض فقال : إن حضت حيضة فأنت كظهر أمي ، لم يقع
حتى ينقضي حيض تام . ولو قال : إن حضت ، واقتصر وقع إذا رأت دما محكوما
بكونه حيضا ، فإن كانت معتادة ورأته في عادتها وقع برؤية الدم ، وإلا فبمضي
ثلاثة أيام . وعلى القول بتحيضها برؤية الدم مطلقا أو مع ظنه يقع كذلك . ويحتمل
توقفه على ثلاثة مطلقا ، إذ به يتحقق أنه ليس بدم فساد . والفرق بينه وبين العبادة
والتحريم : أن الظهار لا يقع إلا بيقين ، وأحكام الحيض تثبت بالظاهر . ولو قال لها
ذلك وهي حائض لم يقع إلا بحيضة مستأنفة .
ومهما قالت : حضت ، فالقول قولها ، بخلاف ما لو علقه على دخولها الدار
فقالت : دخلتها ، فإنها تحتاج إلى البينة . والفرق : عسر إقامة البينة على الحيض ،
وغاية غيرها ( 2 ) مشاهدة الدم ، وذلك لا يعرف إذا لم تعرف عادتها وأدوارها . فلعله
دم فساد . فاكتفى الشارع فيه بقولها . وقد تقدم ( 3 ) في الطلاق ما يدل عليه من
هامش
( 1 ) في ج 6 : 190 ، ولكن فيما لو أوصى بالحمل .
( 2 ) في " ق " : عسرها .
( 3 ) في ص 194 ، ولاحظ الوسائل 15 : 144 ب ( 24 ) من أبواب العدد .