تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
الدخول ، كأن مات أحدهما قبله ، فيحكم بوقوعه قبيل الموت . ومن هذا الباب ما لو قال : إن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي ، فإنها تصير مظاهرا عند اليأس وذلك بالموت ، فتبين أنه قبيل الموت صار مظاهرا ، ولا كفارة عليه ، لعدم العود بعده . لأن الموت عقيب صيرورته مظاهرا . ولو علق النفي ب‍ " إذا " كقوله : إذا لم تدخلي ، وقع عند مضي زمن يمكن فيه ذلك الفعل من وقت التعليق فلم تفعل . والفرق بين الأداتين أن ( إن ) حرف شرط لا إشعار له بالزمان ، و " إذا " ظرف زمان ك‍ " متى " في التناول للأوقات ، فإذا قيل : متى ألقاك . صح أن يقول : متى شئت ، أو : إذا شئت ، ولا يصح : إن شئت . فقوله : إن لم تدخلي الدار ، معناه : إن فاتك دخولها ، وفواته بالموت . وقوله : إذا لم تدخلي الدار ، معناه : أي وقت فاتك الدخول ، فيقع الظهار بمضي زمان يمكن فيه الدخول به . ويحتمل وقوعه في الموضعين بمضي زمن يمكن فيه الفعل ، لدلالة العرف عليه . ويقوى الاحتمال مع انضباطه بذلك . وفي معنى ( إذا ) : متى وأي وقت . الثاني : لو علقه بالحمل فقال : إن كنت حاملا فأنت كظهر أمي . فإن كان بها حمل ظاهر وقع في الحال ، وإلا فإن ولدت لدون ستة أشهر من [ حين ] ( 1 ) التعليق بأن وقوعه حين التعليق ، لوجود الحمل حينئذ . وإن ولدت لأكثر من أقصى مدة الحمل أو بينهما ، ووطئت بعد التعليق . وأمكن حدوثه به بأن كان بين الوطء والوضع ستة أشهر فأكثر ، لم يقع . لتبين انتفاء الحمل في الأول ، واحتمال حدوثه بعد التعليق في الثاني . وإن لم يطأها بعد التعليق بحيث يمكن حدوثه به
هامش
( 1 ) من الحجريتين فقط .