شرح
الدخول ، كأن مات أحدهما قبله ، فيحكم بوقوعه قبيل الموت . ومن هذا الباب
ما لو قال : إن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي ، فإنها تصير مظاهرا عند
اليأس وذلك بالموت ، فتبين أنه قبيل الموت صار مظاهرا ، ولا كفارة عليه ، لعدم
العود بعده . لأن الموت عقيب صيرورته مظاهرا .
ولو علق النفي ب " إذا " كقوله : إذا لم تدخلي ، وقع عند مضي زمن يمكن فيه
ذلك الفعل من وقت التعليق فلم تفعل .
والفرق بين الأداتين أن ( إن ) حرف شرط لا إشعار له بالزمان ، و " إذا "
ظرف زمان ك " متى " في التناول للأوقات ، فإذا قيل : متى ألقاك . صح أن يقول :
متى شئت ، أو : إذا شئت ، ولا يصح : إن شئت . فقوله : إن لم تدخلي الدار ، معناه :
إن فاتك دخولها ، وفواته بالموت . وقوله : إذا لم تدخلي الدار ، معناه : أي وقت
فاتك الدخول ، فيقع الظهار بمضي زمان يمكن فيه الدخول به .
ويحتمل وقوعه في الموضعين بمضي زمن يمكن فيه الفعل ، لدلالة العرف
عليه . ويقوى الاحتمال مع انضباطه بذلك . وفي معنى ( إذا ) : متى وأي وقت .
الثاني : لو علقه بالحمل فقال : إن كنت حاملا فأنت كظهر أمي . فإن كان
بها حمل ظاهر وقع في الحال ، وإلا فإن ولدت لدون ستة أشهر من [ حين ] ( 1 )
التعليق بأن وقوعه حين التعليق ، لوجود الحمل حينئذ . وإن ولدت لأكثر من
أقصى مدة الحمل أو بينهما ، ووطئت بعد التعليق . وأمكن حدوثه به بأن كان بين
الوطء والوضع ستة أشهر فأكثر ، لم يقع . لتبين انتفاء الحمل في الأول ، واحتمال
حدوثه بعد التعليق في الثاني . وإن لم يطأها بعد التعليق بحيث يمكن حدوثه به
هامش
( 1 ) من الحجريتين فقط .