شرح
ثم إن كان الظهار مطلقا غير معلق على شرط فوقوع الظهار يحصل بنفس
الصيغة ، ووجوب الكفارة بالعود كما مر . وإن كان معلقا على شرط فوقوعه
مشروط بحصول ذلك الشرط قضية للتعليق ، فيجوز الوطء قبل حصوله ، فإذا
حصل وقع الظهار حينئذ ، ولحقه حكمه من تحريم الوطء وتوقف وجوب الكفارة
على العود بعد وقوعه . ولا فرق في ذلك بين كون الشرط وطئا وغيره .
لاشتراكهما في المقتضي . فعلى تقدير كونه وطئا - كما لو قال : إن وطئتك فأنت
علي كظهر أمي - جاز له وطؤها أول مرة ، فإذا وطء انعقد الظهار ، وتوقف
وجوب الكفارة على العزم على وطئها مرة أخرى .
وقال الشيخ ( 1 ) : إذا كان الشرط هو الوطء وجبت الكفارة بنفس الوطء وإن
كان ابتداؤه جائزا ، بناء على أن الاستمرار وطء ثان . وعلى هذا فإنما يباح منه
مسماه . وتجب الكفارة ولو بالنزع بعد المسمى .
وهو ضعيف . فإن الوطء أمر واحد عرفا من ابتدائه إلى النزع . والاطلاق
محمول على العرف ، والمشروط إنما يقع بعد وقوع الشرط لا قبله . نعم ، لو نزع
كاملا ثم عاد وجبت الكفارة وإن كان في حالة واحدة .ثم هنا مباحث وصور متفرعة على التعليق يتدرب بها على ما يرد من
نظائرها ، فإنها غير منحصرة :
الأول : لو علقه بفعل كقوله : إن دخلت دار فلان أو كلمته ، وقع بعد الدخول
والتكليم ، سواء طال الزمان أم قصر ، ولا يقع قبله كما قد عرفت .
ولو علقه بنفي فعل كقوله : إن لم تدخلي الدار . لم يقع إلا عند اليأس من
هامش
( 1 ) النهاية : 525 .