السابعة : إذا أطلق الظهار حرم عليه الوطء حتى يكفر . ولو علقه
بشرط جاز الوطء ما لم يحصل الشرط . ولو وطء قبله لم يكفر . ولو
كان الوطء هو الشرط ثبت الظهار بعد فعله ، ولا تستقر الكفارة حتى
يعود . وقيل : تجب بنفس الوطء . وهو بعيد .
شرح
الظهار ليس ظهارا " . وهذا يرشد إلى أن التأكيد لا يوجب التعدد مطلقا . وهو
خلاف ما سبق منه وخلاف ما فصله الشيخ ، فإنه قيد اتحاد الكفارة مع قصد
التأكيد بما لو وقع الظهار متتابعا ، وأوجب مع التفريق تعددها مطلقا . ويظهر من
ولده في الشرح ( 1 ) أن موضع الخلاف ما إذا لم يقصد التأكيد . وهو يدل بإطلاقه
على ما ذكره والده أخيرا . وبهذا صرح في التحرير ( 2 ) . وهذا هو المعتمد .
الثالث : موضع الخلاف على تقدير الحكم باتحاد الكفارة مخصوص بما إذا
لم يتخلل التكفير ، أما لو كفر من السابق ثم جدد الظهار فلا شبهة في وجوب
الكفارة به ، لأن حكم الأول قد سقط بالتكفير فلا يتوجه الاجتزاء بتلك الكفارة
عن الظهار المتأخر عنها ، مع أنه سبب تام في إيجابها مع العود ، والكفارة
المتقدمة على سبب الوجوب لا تجزي قطعا .
قوله : " إذا أطلق الظهار . . . الخ " .
من حكم الظهار الصحيح تحريم الوطء إذا وجبت الكفارة إلى أن يكفر ،
فلو وطء قبل التكفير عصى وحرم عليه العود ثانيا إلى أن يكفر أيضا . قال
تعالى : " فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 420 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 62 .
( 3 ) المجادلة : 3 .