تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
بقي في المسألة أمور : الأول : يظهر من قول المصنف : " فرق الظهار أو تابعه ، ومن فقهائنا من فصل " أن منهم من فرق بين ما لو تابع وفرق ، فحكم بتعدد الكفارة في الثاني دون الأول . وفي رواية ابن الحجاج ما يرشد إليه ، لأنه حكم باتحاد الكفارة مع اتحاد المجلس ، وتلك الأخبار الدالة على تعددها مطلقة فتحمل على اختلاف المجلس جمعا بين الأخبار . وهذا قول موجه بالنسبة إلى دلالة الأخبار وطريق الجمع بينها ، إلا أنا لم نقف على قائل به من أصحابنا . نعم ، نقله الشيخ في المبسوط ( 1 ) عن بعضهم ، ومقتضى طريقته أنه من العامة لا من أصحابنا . الثاني : إطلاق قول المصنف بتعدد الكفارة يقتضي عدم الفرق بين ما إذا قصد بالثاني وما بعده التأكيد للأول ، وما إذا قصد الظهار . أو أطلق . وهذا هو الظاهر من إطلاق جماعة ( 2 ) ، والمتبادر من مذهب العلامة في المختلف ( 3 ) ، لأنه أجاب عن حجة الشيخ باتحاد الظهار مع إرادة التأكيد بقوله : " ونمنع الوحدة ، فإن التأكيد غير المؤكد ، والمطلق موجود في كل فرد . وهو يستلزم تعدد المعلول بحسب تعدد العلة " . لكنه بعد ذلك - وبعد أن نقل عن الشيخ في النهاية إطلاق القول بتعدد الكفارة . وعن المبسوط بعدم وجوبها مع قصد التأكيد على ذلك الوجه . وعن الخلاف ( 4 ) قريبا منه - قال : " والظاهر أنه غير مخالف لقوله في النهاية ، لأن قوله في النهاية : ومتى ظاهر من امرأته مرة بعد أخرى ، وتأكيد
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 152 . ( 2 ) النهاية : 526 ، المهذب 2 : 299 ، الجامع للشرائع : 483 ، قواعد الأحكام 2 : 86 . ( 3 ) المختلف : 601 - 602 . ( 4 ) الخلاف 4 : 535 مسألة ( 19 ) .