شرح
والشيخ ( 1 ) في أحد قوليه ، والمصنف في أحدهما ، والعلامة ( 2 ) في أحدهما ،
والشهيد ( 3 ) في أحدهما ، وجماعة ( 4 ) آخرون - إلى اشتراطه إما لفظا كقوله " فلانة "
باسمها المميز لها عن غيرها ، أو بالإشارة إليها الرافعة للاشتراك ، أو بذكر الزوجة
حيث لا غيرها ، أو نية كقوله " زوجتي " وله زوجات ونوى واحدة معينة . فلو لم
يعين لفظا ولا قصدا بطل ، لأصالة بقاء النكاح فلا يزول إلا بسبب معلوم السببية .
ولأن الطلاق أمر معين فلا بد له من محل معين ، وحيث لا محل فلا طلاق .
وقال الشيخ في المبسوط ( 5 ) : لا يشترط ، واختاره المصنف هنا . والعلامة
في أكثر كتبه ( 6 ) ، والشهيد في الشرح ( 7 ) ، لأصالة عدم الاشتراط ، وعموم
مشروعية الطلاق . ومحل المبهم جاز أن يكون مبهما ، وكما أن كل واحدة
بخصوصها زوجة فإحداهما أيضا زوجة ، فيصح طلاقها للعموم .إذا تقرر ذلك [ فلو كان له زوجتان أو زوجات فقال : زوجتي طالق ] ( 8 )
فحيث ينوي واحدة بعينها يؤمر بالتبيين على الفور . لزوال الزوجية عنها ، ويمنع
من الاستمتاع بهما إلى أن يبين . ولو أخر أثم ، لأن الحق لهما في ذلك فعليه بيانه ،
هامش
( 1 ) النهاية : 510 .
( 2 ) المختلف : 593 ، 594 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : 123 ،
( 4 ) انظر الكافي في الفقه : 305 ، الجامع للشرائع : 465 ، كشف الرموز 2 : 210 . إيضاح الفوائد 3 :
294 ، التنقيح الرائع 3 : 301 - 302 ، المقتصر : 269 - 270 .
( 5 ) المبسوط 5 : 78 .
( 6 ) إرشاد الأذهان 2 : 43 ، قواعد الأحكام 2 : 61 .
( 7 ) غاية المراد : 218 .
( 8 ) من إحدى الحجريتين فقط .