شرح
واحترز بقوله : " ظاهر بلفظ واحد " عما لو ظاهر عنهن بأربعة ألفاظ ، فإن
الكفارة تتعدد بتعددهن بغير خلاف ، لتعدد الظهار لفظا ومعنى .الثانية : لو ظاهر من واحدة مرارا متعددة ففي تعدد الظهار أقوال :
أحدها - وهو الأشهر - : التعدد مطلقا ، سواء اتحد المجلس أم تعدد ،
وسواء اتحدت المشبه بها أم اختلفت ، لأن كل ظهار سبب تام موجب للكفارة مع
العود بالآية ( 1 ) . وتعدد الأسباب يقتضي تعدد المسببات ، إلا أن يدل دليل من
خارج على التداخل أو الاتحاد . ولصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما
السلام قال : " سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو أكثر ، قال : قال
علي عليه السلام : مكان كل مرة كفارة " ( 2 ) . وحسنة الحلبي عن الصادق عليه
السلام قال : " سألته عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرات . قال : يكفر ثلاث
مرات " ( 3 ) . ومثله رواية أبي بصير ( 4 ) عنه عليه السلام .
وثانيها : تعددها [ مطلقا ] ( 5 ) مع تراخي أحدهما عن الآخر أو تواليها من
غير أن يقصد به التأكيد ، وإلا فواحدة . وهو قول الشيخ في المبسوط ( 6 ) ، وتبعه
هامش
( 1 ) المجادلة : 3 - 4 .
( 2 ) الكافي 6 : 156 ح 12 ، الفقيه 3 : 343 ح 1646 ، التهذيب 8 : 22 ح 70 ، الاستبصار 3 :
262 ح 938 ، الوسائل 15 : 524 ب ( 13 ) من أبواب الظهار ح 4 .
( 3 ) الكافي 6 : 156 ح 14 ، الفقيه 3 : 343 ح 1645 ، التهذيب 8 : 18 ح 59 ، الاستبصار 3 :
265 ح 952 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 .
( 4 ) التهذيب 8 : 22 ح 71 ، الاستبصار 3 : 262 ح 940 ، الوسائل الباب المتقدم ذيل ح 4 .
( 5 ) من " م " والحجريتين فقط .
( 6 ) المبسوط 5 : 152 .