شرح
كلمة يقتضي مخالفتها الكفارة ، فإذا تعلقت بجماعة لم يقتض إلا كفارة واحدة
كاليمين . ولرواية غياث بن إبراهيم عن الصادق ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام
في رجل ظاهر من أربع نسوة قال : " عليه كفارة واحدة " ( 1 ) .
وجوابه : ضعف سند الرواية . وإذا عملنا بالحسن كان مضمونه رافعا
للتعليل الموجب للوحدة ، مع أنه معتضد بالشهرة .
وربما بني الخلاف على أن المغلب في الظهار مشابهة الطلاق أو الأيمان ،
فإن غلبنا مشابهة الطلاق لزمته أربع كفارات ، ولم يختلف الحال بين أن يظاهر
بكلمة أو كلمات ، كما لا يختلف الحال بين أن يطلقهن بكلمة أو كلمات . وإن
غلبنا مشابهة الأيمان لم تجب إلا كفارة واحدة ، كما لو حلف ألا يكلم جماعة
فكلمهم . والظهار ينزع إلى الأصلين .
فعلى الأشهر من وجوب أربع كفارات وحصل العود في بعضهن دون بعض
وجبت الكفارة بعدد من حصل فيها العود . وإن لم نوجب إلا كفارة واحدة كفى
العود في بعضهن لوجوب الكفارة ، حتى لو طلق ثلاثا وجبت الكفارة للرابعة .
ويحتمل على هذا أن لا تجب ، كما لو حلف أن لا يكلم جماعة لا تلزمه الكفارة
بتكليم بعضهم . ويمكن الفرق بينه وبين اليمين أن كفارة اليمين إنما تجب
بالحنث . والحنث لا يحصل إلا بأن يكلم الجميع ، وفي الظهار إنما وجبت الكفارة
لأنه بالإمساك خالف قوله . والمخالفة تحصل بإمساك واحدة كما تحصل بإمساك
الجميع .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 345 ح 1655 ، التهذيب 8 : 21 ح 68 ، الاستبصار 3 : 263 ح 944 ،
الوسائل الباب المتقدم ح 3 .