تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
المشيئة لا تقبل التعليق . وكذا القول في مشيئة الأجنبي . ولو قال : إن شئت وشاء فلان . توقف وقوعه على مشيئتهما . ولو علقه على مشيئة صبي ، فإن لم يكن مميزا لم تعتبر مشيئته . وكذا المجنون . وفي المميز وجهان ، من سلب عبارته شرعا ، وإمكان مشيئته عقلا ، وقبول خبره في نظائر ذلك . ولو علقه على مشيئتها ، فشاءت باللفظ كارهة بالقلب . وقع ظاهرا . وفي وقوعه باطنا بالنسبة إليها وجهان . من أنه تعليق بلفظ المشيئة ، ولو كان بالباطن لكان إذا علق بمشيئة زيد لم يصدق زيد في حقها ، ومن ظهور عدم الشرط وهو المشيئة عندها . ولو قال : أنت كظهر أمي إن شئت أو أبيت ، فقضية اللفظ وقوعه بأحد الأمرين : إما المشيئة أو الآباء ، كما لو قال : إن قمت أو قعدت . وربما دل العرف على إرادته منجزا . فإن انضبط قدم وإلا فالمعتبر مدلوله لغة . ولو قال : شئت أو أبيت ، وقع في الحال قطعا . إذ لا تعليق هنا . ولو كان تعليقه على مشيئة الله ، فإن قصد به التبرك كان كالمنجز . وإن قصد التعليق لم يقع ، أما على رأي العدلية فواضح ، لأن الله تعالى لا يشأ الظهار ، لكونه محرما . وأما على رأي الأشعرية فللجهل بحصول الشرط . ولو عكس فقال : أنت كظهر أمي إن لم يشأ الله ، وقع إن كان عدليا ، لما ذكرناه من العلة ، فإن عدم مشيئة الله تعالى له معلومة . وقيده في القواعد ( 1 ) بكون
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 85 .