شرح
المشيئة لا تقبل التعليق . وكذا القول في مشيئة الأجنبي . ولو قال : إن شئت وشاء
فلان . توقف وقوعه على مشيئتهما .
ولو علقه على مشيئة صبي ، فإن لم يكن مميزا لم تعتبر مشيئته . وكذا
المجنون . وفي المميز وجهان ، من سلب عبارته شرعا ، وإمكان مشيئته عقلا ،
وقبول خبره في نظائر ذلك .
ولو علقه على مشيئتها ، فشاءت باللفظ كارهة بالقلب . وقع ظاهرا . وفي
وقوعه باطنا بالنسبة إليها وجهان . من أنه تعليق بلفظ المشيئة ، ولو كان بالباطن
لكان إذا علق بمشيئة زيد لم يصدق زيد في حقها ، ومن ظهور عدم الشرط وهو
المشيئة عندها .
ولو قال : أنت كظهر أمي إن شئت أو أبيت ، فقضية اللفظ وقوعه بأحد
الأمرين : إما المشيئة أو الآباء ، كما لو قال : إن قمت أو قعدت . وربما دل العرف
على إرادته منجزا . فإن انضبط قدم وإلا فالمعتبر مدلوله لغة . ولو قال : شئت أو
أبيت ، وقع في الحال قطعا . إذ لا تعليق هنا .
ولو كان تعليقه على مشيئة الله ، فإن قصد به التبرك كان كالمنجز . وإن قصد
التعليق لم يقع ، أما على رأي العدلية فواضح ، لأن الله تعالى لا يشأ الظهار ، لكونه
محرما . وأما على رأي الأشعرية فللجهل بحصول الشرط .
ولو عكس فقال : أنت كظهر أمي إن لم يشأ الله ، وقع إن كان عدليا ، لما
ذكرناه من العلة ، فإن عدم مشيئة الله تعالى له معلومة . وقيده في القواعد ( 1 ) بكون
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 85 .