تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
دلالتها في مثل هذا المقام على الفورية . وعلى تقدير تسليم وقوع الشهر والشهرين بين التزويج والطلاق فيمكن انقضاء العدة بهما وبأقل منهما كما مر ( 1 ) وأما قوله : " ثم طلقها فراجعها " فالكلام في " الفاء " كالكلام في الأولى ، فإن المراجعة بعد الطلاق كناية عن التزويج ، وأطلق عليه المراجعة من حيث كانت زوجة له أولا . فأقام ردها إلى النكاح بعقد جديد مقام الرجوع . وهو رجوع لغة ، فحمله على الرجوع الشرعي وإبقاء العدة الأولى في غاية السماجة والبعد . ولو حملت الكفارة فيه على الاستحباب جمعا كان أولى . مع أن الأولى ( 2 ) أرجح . لصحة سندها فكانت مقدمة لو تحقق التعارض . وأما سقوط حكم الظهار مع موتهما أو موت أحدهما فواضح . وأما مع الارتداد ، فإن لم يشرط الدخول وكان الارتداد قبله انقطع النكاح ثم لا يعود الظهار مطلقا . وإن كان بعد الدخول ، فإن كان الارتداد من الرجل عن فطرة بانت منه . وسقط الحكم في حقه ، لعدم إمكان تزويجها عند من لا يقبل [ منه ] ( 3 ) توبته . وعلى القول بالقبول وجواز تزويجه بعد ذلك يسقط حكم الظهار كما لو طلق بائنا ، بل هنا أقوى ، لأنها تعتد عدة الوفاة . وإن كان الارتداد من المرأة . أو كان مليا وكان ذلك بعد الدخول - حيث اشترطناه في صحة الظهار - فالعدة رجعية ، فيترتب حكمها من عوده مع العود في العدة ،
هامش
( 1 ) في ص : 225 . ( 2 ) وهي صحيحة بريد المتقدمة في ص : 508 ، هامش ( 1 ) . ( 3 ) من الحجريتين فقط .