شرح
دلالتها في مثل هذا المقام على الفورية . وعلى تقدير تسليم وقوع الشهر
والشهرين بين التزويج والطلاق فيمكن انقضاء العدة بهما وبأقل منهما
كما مر ( 1 )
وأما قوله : " ثم طلقها فراجعها " فالكلام في " الفاء " كالكلام في الأولى ،
فإن المراجعة بعد الطلاق كناية عن التزويج ، وأطلق عليه المراجعة من حيث
كانت زوجة له أولا . فأقام ردها إلى النكاح بعقد جديد مقام الرجوع . وهو
رجوع لغة ، فحمله على الرجوع الشرعي وإبقاء العدة الأولى في غاية السماجة
والبعد . ولو حملت الكفارة فيه على الاستحباب جمعا كان أولى . مع أن
الأولى ( 2 ) أرجح . لصحة سندها فكانت مقدمة لو تحقق التعارض .
وأما سقوط حكم الظهار مع موتهما أو موت أحدهما فواضح . وأما مع
الارتداد ، فإن لم يشرط الدخول وكان الارتداد قبله انقطع النكاح ثم لا
يعود الظهار مطلقا . وإن كان بعد الدخول ، فإن كان الارتداد من الرجل عن
فطرة بانت منه . وسقط الحكم في حقه ، لعدم إمكان تزويجها عند من لا يقبل
[ منه ] ( 3 ) توبته . وعلى القول بالقبول وجواز تزويجه بعد ذلك يسقط حكم
الظهار كما لو طلق بائنا ، بل هنا أقوى ، لأنها تعتد عدة الوفاة . وإن كان
الارتداد من المرأة . أو كان مليا وكان ذلك بعد الدخول - حيث اشترطناه في
صحة الظهار - فالعدة رجعية ، فيترتب حكمها من عوده مع العود في العدة ،
هامش
( 1 ) في ص : 225 .
( 2 ) وهي صحيحة بريد المتقدمة في ص : 508 ، هامش ( 1 ) .
( 3 ) من الحجريتين فقط .