الرابعة : لو ظاهر من زوجته الأمة ثم ابتاعها فقد بطل العقد . ولو
وطئها بالملك لم تجب [ عليه ] الكفارة .
ولو ابتاعها من مولاها غير الزوج ففسخ سقط حكم الظهار .
ولو تزوجها الزوج بعقد مستأنف لم تجب الكفارة .
شرح
وعدمه مع انقضائها قبل العود . وأما حكم المصنف بأن ارتداد أحدهما يسقط
الكفارة مطلقا فليس مطلقا .
قوله : " لو ظاهر من زوجته . . . الخ " .
إذا كانت الزوجة المظاهر منها أمة فابتاعها الزوج المظاهر من مولاها بطل
العقد ، لما تقدم ( 1 ) من أن البضع لا يستباح بسببين ، والسبب الطارئ أقوى ،
والعقد لا يجامع ملك اليمين . فزال التحريم المترتب على العقد . واستباحها
حينئذ بالملك ، وكان ذلك كما لو طلقها وتزوجها بعد انقضاء العدة ، بل هنا أقوى .
لاختلاف جنس السبب الذاهب والعائد ، بخلاف من تزوجها بعد البينونة ، فإن
السبب وإن تعدد إلا أنه متحد في الجنس وإن اختلف في الشخص .
وفي معناه ما لو اشتراها غيره ثم فسخ النكاح وزوجه إياها بعقد مستأنف ،
ولا تتوقف صحة العقد على الاستبراء ولا الاعتداد ، لأن الماء لواحد .
ومثله ما لو طلقها بائنا ثم تزوجها في العدة . وبهذا تحصل الحيلة على
إسقاط حكم الظهار بغير تكفير .
ولو قلنا بوقوعه بملك اليمين فظاهر من أمته ثم باعها من غيره بطل حكم
الظهار ، فإن اشتراها منه لم يعد ، كما لو طلق بائنا ثم تزوجها ، وأولى منه ما لو
أعتقها ثم تزوجها ، لاختلاف السبب كما مر .
هامش
( 1 ) في ج 8 : 29 .