تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
الرابعة : لو ظاهر من زوجته الأمة ثم ابتاعها فقد بطل العقد . ولو وطئها بالملك لم تجب [ عليه ] الكفارة . ولو ابتاعها من مولاها غير الزوج ففسخ سقط حكم الظهار . ولو تزوجها الزوج بعقد مستأنف لم تجب الكفارة .
شرح
وعدمه مع انقضائها قبل العود . وأما حكم المصنف بأن ارتداد أحدهما يسقط الكفارة مطلقا فليس مطلقا . قوله : " لو ظاهر من زوجته . . . الخ " . إذا كانت الزوجة المظاهر منها أمة فابتاعها الزوج المظاهر من مولاها بطل العقد ، لما تقدم ( 1 ) من أن البضع لا يستباح بسببين ، والسبب الطارئ أقوى ، والعقد لا يجامع ملك اليمين . فزال التحريم المترتب على العقد . واستباحها حينئذ بالملك ، وكان ذلك كما لو طلقها وتزوجها بعد انقضاء العدة ، بل هنا أقوى . لاختلاف جنس السبب الذاهب والعائد ، بخلاف من تزوجها بعد البينونة ، فإن السبب وإن تعدد إلا أنه متحد في الجنس وإن اختلف في الشخص . وفي معناه ما لو اشتراها غيره ثم فسخ النكاح وزوجه إياها بعقد مستأنف ، ولا تتوقف صحة العقد على الاستبراء ولا الاعتداد ، لأن الماء لواحد . ومثله ما لو طلقها بائنا ثم تزوجها في العدة . وبهذا تحصل الحيلة على إسقاط حكم الظهار بغير تكفير . ولو قلنا بوقوعه بملك اليمين فظاهر من أمته ثم باعها من غيره بطل حكم الظهار ، فإن اشتراها منه لم يعد ، كما لو طلق بائنا ثم تزوجها ، وأولى منه ما لو أعتقها ثم تزوجها ، لاختلاف السبب كما مر .
هامش
( 1 ) في ج 8 : 29 .