شرح
أحدهما - وبه قال المعظم - : أنه لا يعود . لأصالة البراءة ، والخروج عن
العهدة بالطلاق . وصيرورته كالأجنبي بعد خروج العدة . واستباحة الوطء بعد
ذلك ليس بالعقد الأول الذي لحقه التحريم بالظهار ، بل بعقد لم يلحقه ظهار .
ولصيرورتها أجنبية قبل العقد الثاني ، فكما لا يصح ابتداء الظهار بها لا يصح
استدامته ، لأن حكمه معلق بالزوجة . ولصحيحة بريد بن معاوية قال : ( سألت أبا
جعفر عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها تطليقة ، فقال : إذا هو
طلقها تطليقة فقد بطل الظهار وهدم الطلاق الظهار . فقلت له : فله أن يراجعها ؟
قال : نعم ، هي امرأته ، فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن
يتماسا . قلت : فإن تركها حتى يحل أجلها وتملك نفسها ثم تزوجها بعد ذلك هل
يلزمه الظهار من قبل أن يتماسا ؟ قال : قد بانت وملكت نفسها " ( 1 ) . وهذا نص في
الحكمين .
وذهب أبو الصلاح ( 2 ) وسلار ( 3 ) إلى عود حكم الظهار بتزويجها ولو بعد
العدة البائنة ، لعموم الآية ( 4 ) . وخصوص حسنة علي بن جعفر عن أخيه عليه
السلام : " أنه سأله عن رجل ظاهر هن امرأته ثم طلقها بعد ذلك بشهر أو بشهرين
فتزوجت ، ثم طلقها الذي تزوجها فراجعها الأول ، هل عليه فيها الكفارة للظهار
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 161 ح 34 ، الفقيه 3 : 342 ح 1643 ، التهذيب 8 : 16 ح 51 ، الوسائل 15 :
518 ب ( 10 ) من أبواب الظهار ح 2 . وفيما عدا الفقيه : عن يزيد الكناسي .
( 2 ) الكافي في الفقه : 303 - 304 .
( 3 ) المراسم : 160 .
( 4 ) المجادلة : 2 .