تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
الأول ؟ قال : نعم ، عتق رقبة أو صوم أو صدقة " ( 1 ) . وأجيب بمنع دلالة الآية على ذلك . لأن العود إلى استباحة ما حرمه الظهار في عقد إنما يكون بإرادة الوطء في ذلك العقد . وحمل الشيخ ( 2 ) الحديث على التقية . وفيه نظر ، لأن العامة ( 3 ) مختلفون في ذلك كالخاصة ، فلا وجه للتقية في أحد القولين . وحمله العلامة ( 4 ) على فساد النكاح . لأنه عقب تزويجها بعد طلاقها بشهر أو شهرين فيكون قد وقع في العدة فيكون باطلا . واستحسنه بعضهم ( 5 ) . وأيده بأمرين : أحدهما : تعقيب التزويج بالفاء المقتضية للفورية ، وذلك يقتضي عدم الخروج من العدة . والثاني : أن حكاية الحديث تشعر به حيث قال : فراجعها الأول ، ولم يقل : فتزوجها . ولا يخفى عليك ما في هذا التنزيل والتأييد ، لأن إطلاق التزويج محمول على الصحيح ، والشهر والشهران متخللان بين الظهار والطلاق لا بين الطلاق والتزويج . ثم تعقيب التزويج بالفاء يقتضي التعقيب والفورية بحسب الممكن لا مطلقا ، كما نبهوا عليه بقولهم : تزوج فلان فولد له . فإن المراد به وجود الولادة في أول أوقات الامكان ، وذلك بعد مضي مدة الحمل . لا عقيب التزويج بلا فصل ، وكذلك قول القائل : دخلت بغداد فالبصرة ، وأمثال ذلك كثير . والمراد هنا أنه تزوجها في أول أوقات الامكان شرعا ، وهو انقضاء العدة . هذا إذا سلم
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 17 ح 52 ، الوسائل 15 : 519 ب ( 10 ) من أبواب الظهار ح 9 . ( 2 ) التهذيب 8 : 17 ، ذيل ح 52 . ( 3 ) أنظر المغني لابن قدامة 8 : 575 . ( 4 ) المختلف : 601 . ( 5 ) المهذب البارع 3 : 536 .