شرح
الأول ؟ قال : نعم ، عتق رقبة أو صوم أو صدقة " ( 1 ) .
وأجيب بمنع دلالة الآية على ذلك . لأن العود إلى استباحة ما حرمه
الظهار في عقد إنما يكون بإرادة الوطء في ذلك العقد . وحمل الشيخ ( 2 ) الحديث
على التقية . وفيه نظر ، لأن العامة ( 3 ) مختلفون في ذلك كالخاصة ، فلا وجه
للتقية في أحد القولين . وحمله العلامة ( 4 ) على فساد النكاح . لأنه عقب تزويجها
بعد طلاقها بشهر أو شهرين فيكون قد وقع في العدة فيكون باطلا . واستحسنه
بعضهم ( 5 ) . وأيده بأمرين : أحدهما : تعقيب التزويج بالفاء المقتضية للفورية ،
وذلك يقتضي عدم الخروج من العدة . والثاني : أن حكاية الحديث تشعر به حيث
قال : فراجعها الأول ، ولم يقل : فتزوجها .
ولا يخفى عليك ما في هذا التنزيل والتأييد ، لأن إطلاق التزويج محمول
على الصحيح ، والشهر والشهران متخللان بين الظهار والطلاق لا بين الطلاق
والتزويج . ثم تعقيب التزويج بالفاء يقتضي التعقيب والفورية بحسب الممكن لا
مطلقا ، كما نبهوا عليه بقولهم : تزوج فلان فولد له . فإن المراد به وجود الولادة
في أول أوقات الامكان ، وذلك بعد مضي مدة الحمل . لا عقيب التزويج بلا
فصل ، وكذلك قول القائل : دخلت بغداد فالبصرة ، وأمثال ذلك كثير . والمراد هنا
أنه تزوجها في أول أوقات الامكان شرعا ، وهو انقضاء العدة . هذا إذا سلم
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 17 ح 52 ، الوسائل 15 : 519 ب ( 10 ) من أبواب الظهار ح 9 .
( 2 ) التهذيب 8 : 17 ، ذيل ح 52 .
( 3 ) أنظر المغني لابن قدامة 8 : 575 .
( 4 ) المختلف : 601 .
( 5 ) المهذب البارع 3 : 536 .