تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
السلام لم يصرح بأن عليه كفارة أخرى إلا بعد مراجعات وعدول عن الجواب كما لا يخفى . إلا أن الرواية الأولى من الصحيح ، وكذلك الثانية ، وليس في الباب صحيح غيرهما ، فتأويلهما للجمع لا يخلو من إشكال . والشيخ حمل الروايات الدالة على عدم تكرر الكفارة على من فعل ذلك جاهلا ، واستشهد عليه بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " الظهار لا يكون إلا على الحنث . فإذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفر ، فإن جهل وفعل فإنما عليه كفارة واحدة " ( 1 ) . وحمل الرواية ( 2 ) الأولى منها على ما إذا كان الظهار مشروطا بالمواقعة . فإن الكفارة لا تجب إلا بعد الوطء . فلو أنه كفر قبل الوطء لما كان مجزيا عما يجب عليه بعد الوطء ، ولكان يلزمه كفارة أخرى إذا وطء ، فنبه عليه السلام على أن المواقعة لمن هذا حكمه من أفعال الفقيه الذي يطلب الخلاص من وجوب كفارة أخرى عليه . وليس ذلك إلا بالمواقعة . ولا يخفى عليك بعد هذه المحامل . وقول ابن الجنيد لا يخلو من قوة ، وفيه جمع بين الأخبار ، إلا أن الأشهر خلافه . وحيت نقول بتعدد الكفارة فيستثنى منه ما لو فعل موجبه نسيانا أو جهلا ، فإنه لا يتعدد ، لما سبق ( 3 ) . ولرفع حكم الخطأ ( 4 ) والنسيان .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 19 ح 61 ، الاستبصار 3 : 266 ح 954 ، الوسائل 15 : 528 ب ( 15 ) من أبواب الظهار ح 8 . ( 2 ) المذكورة في ص : 504 - 505 ، هامش ( 1 ) . ( 3 ) لاحظ الهامش ( 1 ) هنا . ( 4 ) لاحظ الوسائل 11 : 295 في " 56 " من أبواب جهاد النفس .