ولو وطء قبل الكفارة لزمه كفارتان . ولو كرر الوطء تكررت
الكفارة .
شرح
لا إلى بدل ، وهذه الكفارة قبل المسيس يجوز تركها مطلقا حيث يعزم على عدم
المسيس إما مطلقا أو مع فعل ما يرفع الزوجية . ويترتب على ذلك أنه لو أخرجها
قبل المسيس لا تجزي ، لأنها لم تجب ، ولأن نية الوجوب بها ( 1 ) غير مطابقة .
وهذا المعنى الذي أطلقتموه عليه غير الوجوب المتعارف ، بل هو بالشرط أشبه .
قلنا : الأمر كما ذكرت ، وإطلاق الوجوب عليها بهذا المعنى مجازي ، وقد
نبهوا عليه بقولهم : بمعنى تحريم الوطء حتى يكفر فهي حينئذ شرط في جواز
الوطء . وإطلاق الواجب على الشرط من حيث إنه لا بد منه في صحة المشروط
مستعمل كثيرا [ جدا ] ( 2 ) ومنه وجوب الوضوء للصلاة المندوبة . ووجوب الترتيب
في الأذان ، بمعنى الشرطية فيهما . وأما نية الوجوب بالكفارة فجاز إطلاقها بهذا
المعنى ، لأن نية كل شئ بحسبه ولو لم نعتبر ( 3 ) نية الوجه - كما حققناه في أبواب
العبادات ، لعدم الدليل الناهض عليه - تخلصا ( 4 ) من الاشكال .
قوله : " ولو وطء . . . الخ " .
هذا هو المشهور بين الأصحاب المتقدمين منهم وجميع المتأخرين .
ومستنده صحيحة الحلبي السابقة ( 5 ) عن الصادق عليه السلام وفي آخرها :
هامش
( 1 ) في " م " : لها .
( 2 ) من " م " والحجريتين فقط .
( 3 ) في " ق ، ط " : يعتبر .
( 4 ) كذا فيما لدينا من النسخ المخطوطة ، والعبارة نقلها في الجواهر ( 33 : 133 ) وفيه : تخلصنا ،
وعليه تكون " ولو " شرطية لا وصلية .
( 5 ) في الصفحة السابقة .