شرح
بواقع " ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : إن المراد به إمساكها في النكاح بقدر ما يمكنه
مفارقتها فيه . محتجا بأن العود للقول عبارة عن مخالفته ، يقال : قال فلان قولا
ثم عاد فيه وعادله أي : خالفه ونقضه ، وهو قريب من قولهم : عاد في هبته .
ومقصود الظهار ومعناه وصف المرأة بالتحريم . فكان بالإمساك عائدا .
وهذان القولان للعامة أيضا . ولهم قول ثالث أنه هو الوطء نفسه . والأصح
الأول .
وجواب الثاني أن حقيقة الظهار كما اعترفوا به تحريم المرأة عليه ، وذلك
لا ينافي بقاءها في عصمته . فلا يكون إبقاؤها كذلك عودا فيه . وإنما يظهر العود
في قوله بإرادة فعل ما ينافيه ، وذلك بإرادة الاستمتاع أو به نفسه . لكن الثاني غير
مراد هنا . لقوله : " فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا " ( 3 ) فجعل الكفارة مرتبة على
العود وجعلها قبل أن يتماسا . فدل على أن العود يتحقق قبل الوطء . وبهذا
يضعف القول الثالث .
وفي الثاني أيضا : أن قوله تعالى : " ثم يعودون " يقتضي التراخي بين
الظهار والعود . لدلالة " ثم " عليه . وعلى قولهم لا يتحقق التراخي على هذا
الوجه . ولو قيل مثله في العزم - لجواز وقوعه بعد الظهار بلا فصل - لأمكن
الجواب بجريانه على الغالب من أن المظاهر لا يقدم ( 4 ) في الحال على مخالفة
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 20 ح 64 ، الوسائل 15 : 527 ب ( 15 ) من أبواب الظهار ح 6 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 600 .
( 3 ) المجادلة : 3 .
( 4 ) في " د ، ق " : لا يعزم .