الخامس : تعيين المطلقة .
وهو أن يقول : فلانة طالق ، أو يشير إليها بما يرفع الاحتمال . فلو
كان له واحدة فقال : زوجتي طالق ، صح ، لعدم الاحتمال . ولو كان له
زوجتان أو زوجات فقال : زوجتي طالق ، فإن نوى معينة صح ، ويقبل
تفسيره . وإن لم ينو قيل : يبطل الطلاق ، لعدم التعيين . وقيل : يصح
وتستخرج بالقرعة . وهو أشبه .
شرح
الرضا عليه السلام عن المسترابة من المحيض كيف تطلق ؟ قال : تطلق
بالشهور " ( 1 ) . وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة التي
يستراب بها التي مثلها تحيض ومثلها لا تحيض وقد واقعها زوجها كيف يطلقها ؟
قال : " يمسك عنها ثلاثة أشهر ثم يطلقها " ( 2 ) .
ولا يلحق بالمسترابة من يعتاد الحيض في كل مدة تزيد عن ثلاثة أشهر ،
فإن تلك لا استرابة فيها ، بل هي من أقسام ذوات الحيض يجب استبراؤها بحيضة
وإن توقف على ستة أشهر وأزيد .
قوله : " تعيين المطلقة . . . الخ " .اختلف الأصحاب في أن تعيين المطلقة بالنية هل هو شرط في صحة
الطلاق أم لا ؟ فذهب جماعة - منهم المرتضى ( 3 ) ، والمفيد ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 68 ح 225 ، الوسائل 15 : 414 ب ( 4 ) من أبواب العدد ح 17 .
( 2 ) الكافي 6 : 97 ح 1 ، التهذيب 8 : 69 ح 228 ، الوسائل 15 : 335 ب ( 40 ) من أبواب مقدمات
الطلاق وشرائطه ح 1 ، مع اختلاف في اللفظ .
( 3 ) الإنتصار : 139 .
( 4 ) المقنعة : 525 .
( 5 ) السرائر 2 : 665 .