الرابع : أن تكون مستبرأة ، فلو طلقها في طهر واقعها فيه لم يقع
طلاقه .
ويسقط اعتبار ذلك في اليائسة ، وفيمن لم تبلغ المحيض ، وفي
الحامل ، والمسترابة بشرط أن يمضي عليها ثلاثة أشهر لم تر دما معتزلا
لها . ولو طلق المسترابة قبل مضي ثلاثة أشهر من حين المواقعة لم يقع
الطلاق .
شرح
قوله : " أن تكون مستبرأة . . . الخ " .
قد تقدم ( 1 ) ما يدل على اشتراط استبراء المرأة بالانتقال من الطهر الذي
واقعها فيه إلى غيره في صحة الطلاق ، وأن ذلك هو العدة التي أمر الله تعالى
بالطلاق لها في قوله : " فطلقوهن لعدتهن " ( 2 ) وعلى سقوط اعتبار ذلك في
اليائسة والتي لم تبلغ المحيض والحامل بقوله عليه السلام : " خمس يطلقن على
كل حال " ( 3 ) .
وأما المسترابة وهي ( 4 ) التي في سن من تحيض ولا تحيض ، سواء كان
لعارض من رضاع أو مرض أو خلقي ( 5 ) . وأطلق عليها اسم الاسترابة تبعا
للنص ( 6 ) وإلا فقد يحصل لها مع انقطاع حيضها في هذا السن استرابة بالحمل وقد
لا يحصل . ويدل على حكمها صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري قال : " سألت
هامش
( 1 ) في ص : 35 - 36 .
( 2 ) الطلاق : 1 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 15 : 305 ب ( 25 ) من أبواب مقدمات الطلاق .
( 4 ) كذا في النسخ ، ولعل الصحيح : فهي .
( 5 ) كذا في النسخ والحجريتين " وفي ( ح ) : خلع ، ولعل الصحيح : خلق .
( 6 ) لاحظ الوسائل 15 : 410 ب ( 4 ) من أبواب العدد .