وهل يقع بالمستمتع بها ؟ فيه خلاف ، والأظهر الوقوع .
شرح
لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال في غير المدخول بها :
" لا يقع عليها إيلاء ولا ظهار " ( 1 ) . وصحيحة الفضيل بن يسار أن الصادق عليه
السلام قال : ( لا يكون ظهار ولا إيلاء حتى يدخل بها " ( 2 ) . وقد نقدم ( 3 ) في رواية
حمران : " لا يكون ظهار إلا على طهر بعد جماع " . وهذا هو الأصح . لتقديم
الخاص على العام عند التعارض . ومن قدم العام نظر إلى أن خبر الواحد ليس
بحجة كما هو أصل المرتضى وابن إدريس ، أو أن عموم الكتاب لا يخص بخبر
الواحد وإن عملنا به .
قوله : " وهل يقع . . . الخ " .
القول بالوقوع مذهب الأكثر ، لعموم الآية ( 4 ) ، فإن المستمتع بها زوجة .
والقول بعدم الوقوع لابن إدريس ( 5 ) وجماعة ( 6 ) ، نظرا إلى انتفاء لازم الظهار ، فإن
منه المرافعة المرتبة ( 7 ) على الاخلال بالواجب من الوطء وإلزامه بأحد الأمرين
الفئة أو الطلاق ، وهو ممتنع فيها ، وإقامة هبة المدة مقامه قياس ، وانتفاء اللازم
يدل على انتفاء الملزومات .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 21 ح 65 ، الوسائل 15 : 516 ب ( 8 ) من أبواب الظهار ح 2 ، وفيه : عن أبي
جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام .
( 2 ) الكافي 6 : 158 ح 21 ، الفقيه 3 : 340 ح 1638 ، التهذيب 8 : 21 ح 66 ، الوسائل 15 :
516 ب ( 8 ) من أبواب الظهار ح 1 .
( 3 ) في ص : 475 ، هامش ( 2 ) .
( 4 ) المجادلة : 2 .
( 5 ) السرائر 2 : 709 .
( 6 ) الهداية : 71 ، وابن الجنيد حكاه عنه العلامة في المختلف 5 : 599 .
( 7 ) في " ق ، م " : المترتبة .