الثالث : في المظاهرة
ويشترط أن تكون منكوحة بالعقد . ولا يقع بالأجنبية ولو علقه
على النكاح .
وأن تكون طاهرا طهرا لم يجامعها فيه ، إذا كان زوجها حاضرا ،
وكانت مثلها تحيض . ولو كان غائبا صح . وكذا لو كان حاضرا ، وهي
يائسة ، أو لم تبلغ .
شرح
العامة ( 1 ) ، نظرا إلى أن لازم الظهار إيجاب تحرير الرقبة ، والعبد لا يملكها .
وأجيب بأن وجوبها في الآية مشروط بوجدانها . وقد قال تعالى : " فمن لم
يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ) ( 2 ) والعبد غير واجد فيلزمه
الصوم .
قوله : " ويشترط أن تكون - إلى قوله - على النكاح " .
هذا عندنا موضع وفاق . والأصل فيه أن الله تعالى علق الظهار على
الأزواج فقال : " والذين يظاهرون من نسائهم " ( 3 ) فيبقى غيرهن على الأصل .
وخالف فيه بعض العامة ( 4 ) ، فصححه بالأجنبية إذا علقه بنكاحها ، كما صححه
كذلك في الطلاق .
قوله : " وأن تكون طاهرا . . . الخ " .
هذا الشرط أيضا موضع وفاق بين علمائنا ، وهو مختص بهم . ومستنده
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير للماوردي 10 : 412 - 413 ، حلية العلماء للشاشي 7 : 161 ، المغني لابن
قدامة 8 : 555 .
( 2 ) المجادلة : 4 .
( 3 ) المجادلة : 3 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 8 : 578 .