تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
ثم الكلام هنا في موضعين : الأول : وقوعه من الكافر . وقد منعه الشيخ في كتابي ( 1 ) الفروع وابن الجنيد ( 2 ) ، استنادا إلى أن من يصح ظهاره تصح الكفارة منه . لقوله تعالى : " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة . . . الخ " ( 3 ) والكافر لا تصح منه الكفارة ، لأنها عبادة تفتقر إلى النية . ولأن الظهار يفيد تحريما يصح إزالته بالكفارة ، فلا يتحقق في حق الكافر ، فلا يترتب أثر الظهار عليه . وأجيب بمنع عدم صحتها منه مطلقا . غايته توقفها على شرط وهو قادر عليه بالاسلام ، كتكليف المسلم بالصلاة المتوقفة على شرط الطهارة وهو غير متطهر لكنه قادر على تحصيله . وأورد : أن الذمي مقر على دينه ، فحمله على الاسلام لذلك بعيد . وأن الخطاب بالعبادة البدنية لا يتوجه على الكافر الأصلي . وأجيب بأنا لا نحمل الذمي [ الكافر ] ( 4 ) على الاسلام ولا نخاطبه بالصوم ، ولكن نقول : لا نمكنك من الوطء إلا هكذا ، فإما أن تتركه أو تسلك ( 5 ) طريق الحل . الثاني : وقوعه من العبد . وهو مذهب علمائنا أجمع . وخالف فيه بعض
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 145 ، الخلاف 4 : 525 مسألة ( 2 ) . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 597 . ( 3 ) المجادلة : 3 . ( 4 ) من الحجريتين فقط . ( 5 ) كذا في " و " وفي سائر النسخ : يتركه أو يسلك .