شرح
ثم الكلام هنا في موضعين :
الأول : وقوعه من الكافر . وقد منعه الشيخ في كتابي ( 1 ) الفروع وابن
الجنيد ( 2 ) ، استنادا إلى أن من يصح ظهاره تصح الكفارة منه . لقوله تعالى :
" والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة . . . الخ " ( 3 )
والكافر لا تصح منه الكفارة ، لأنها عبادة تفتقر إلى النية . ولأن الظهار يفيد
تحريما يصح إزالته بالكفارة ، فلا يتحقق في حق الكافر ، فلا يترتب أثر الظهار
عليه .
وأجيب بمنع عدم صحتها منه مطلقا . غايته توقفها على شرط وهو قادر
عليه بالاسلام ، كتكليف المسلم بالصلاة المتوقفة على شرط الطهارة وهو غير
متطهر لكنه قادر على تحصيله .
وأورد : أن الذمي مقر على دينه ، فحمله على الاسلام لذلك بعيد . وأن
الخطاب بالعبادة البدنية لا يتوجه على الكافر الأصلي .
وأجيب بأنا لا نحمل الذمي [ الكافر ] ( 4 ) على الاسلام ولا نخاطبه بالصوم ،
ولكن نقول : لا نمكنك من الوطء إلا هكذا ، فإما أن تتركه أو تسلك ( 5 ) طريق
الحل .
الثاني : وقوعه من العبد . وهو مذهب علمائنا أجمع . وخالف فيه بعض
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 145 ، الخلاف 4 : 525 مسألة ( 2 ) .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 597 .
( 3 ) المجادلة : 3 .
( 4 ) من الحجريتين فقط .
( 5 ) كذا في " و " وفي سائر النسخ : يتركه أو يسلك .