تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
ومع الدخول يقع ولو كان الوطء دبرا ، صغيرة كانت أو كبيرة ، مجنونة أو عاقلة . وكذا يقع بالرتقاء والمريضة التي لا توطأ .
شرح
أيضا ، ويعتزل سيدها فراشها . ولأن الطلاق أيضا كان في الجاهلية ، كما ينبه عليه قول الأعشى ( 1 ) . . . أيا جارتي بيني فإنك طالقه . . . ونمنع الحمل على الزوجة مع وجود ما يصلح للأمة . والسبب ليس مخصصا كما حقق في الأصول . والرواية الأخيرة ضعيفة السند أيضا . فلا تعارض الصحيح . والأصل إنما يتم مع عدم وجود دليل مخرج عنه . واعلم أنه على القول بوقوعه بها يأتي فيها الخلاف السابق ( 2 ) في اشتراط الدخول وعدمه . لتناول الروايات الدالة عليه لها كما تناولت الحرة . وتوهم اختصاص ذلك الخلاف بالحرة ضعيف جدا . بل باطل . قوله : " ومع الدخول يقع . . . الخ " . وجهه : أن إطلاق الدخول يشمل الدبر كما تحقق في باب المهر وغيره . وإطلاق الحكم يتناول الصغيرة وإن حرم الدخول بها ، والكبيرة [ و ] ( 3 ) المجنونة والعاقلة ، والرتقاء على تقدير وطئها في الدبر ، والمريضة التي لا توطأ حال الظهار مع وجوده قبله ، لتحقق ( 4 ) الشرط . ولو لم نشترط الدخول فدخول الجميع أوضح . ويمكن بناء الحكم على ذلك القول ، بقرينة ذكر " المريضة التي لا توطأ " الشامل بإطلاقه للقبل والدبر في سائر الأوقات ، وإن لم تدخل الرتقاء في هذا
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى : 122 . ( 2 ) لاحظ ص : 494 . ( 3 ) من الحجريتين . ( 4 ) في " ق ، د ، ط " : ليتحقق .
مسالك الأفهام — صفحة 498 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية