ومع الدخول يقع ولو كان الوطء دبرا ، صغيرة كانت أو كبيرة ،
مجنونة أو عاقلة .
وكذا يقع بالرتقاء والمريضة التي لا توطأ .
شرح
أيضا ، ويعتزل سيدها فراشها . ولأن الطلاق أيضا كان في الجاهلية ، كما ينبه
عليه قول الأعشى ( 1 ) . . . أيا جارتي بيني فإنك طالقه . . . ونمنع الحمل على
الزوجة مع وجود ما يصلح للأمة . والسبب ليس مخصصا كما حقق في الأصول .
والرواية الأخيرة ضعيفة السند أيضا . فلا تعارض الصحيح . والأصل إنما يتم مع
عدم وجود دليل مخرج عنه .
واعلم أنه على القول بوقوعه بها يأتي فيها الخلاف السابق ( 2 ) في اشتراط
الدخول وعدمه . لتناول الروايات الدالة عليه لها كما تناولت الحرة . وتوهم
اختصاص ذلك الخلاف بالحرة ضعيف جدا . بل باطل .
قوله : " ومع الدخول يقع . . . الخ " .
وجهه : أن إطلاق الدخول يشمل الدبر كما تحقق في باب المهر وغيره .
وإطلاق الحكم يتناول الصغيرة وإن حرم الدخول بها ، والكبيرة [ و ] ( 3 ) المجنونة
والعاقلة ، والرتقاء على تقدير وطئها في الدبر ، والمريضة التي لا توطأ حال
الظهار مع وجوده قبله ، لتحقق ( 4 ) الشرط . ولو لم نشترط الدخول فدخول الجميع
أوضح . ويمكن بناء الحكم على ذلك القول ، بقرينة ذكر " المريضة التي لا توطأ "
الشامل بإطلاقه للقبل والدبر في سائر الأوقات ، وإن لم تدخل الرتقاء في هذا
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى : 122 .
( 2 ) لاحظ ص : 494 .
( 3 ) من الحجريتين .
( 4 ) في " ق ، د ، ط " : ليتحقق .