ولو ظاهر ونوى الطلاق لم يقع طلاق ، لعدم اللفظ المعتبر ، ولا
ظهار ، لعدم القصد .
شرح
ونسبة هذا القول إلى الشيخ ( 1 ) تشعر بشبهة فيه غير أنه حسن كما ذكره
المصنف . لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا كونها حال التعليق أجنبية ،
وذلك لا يصلح للمانعية ، إذ لم يقيد تعليق الظهار بها بوقت .
ووجه الشبهة : أن الشرط - كما علمت من تعريفه - ما يجوز حصوله
حال التعليق وعدمه ، وظهار الأجنبية حال التعليق غير صحيح ، ومجرد
الصورة غير مقصود ، لأنه الفرض ، فكان ذلك أشبه بالصفة المتأخرة عن
التعليق .
والحق : أن ذلك لا يخرجه عن أصل الشرطية . لأن المراد بتجويز وجوده
بحسب ذاته مع قطع النظر عن الموانع الخارجية المقتضية لامتناعه حينئذ . والأمر
هنا كذلك ، فإن ظهار " فلانة " حينئذ ممكن بحسب ذاته ، وإنما تخلف لفقد شرط
من شروطه وهو كونها أجنبية ، كما يتخلف لفقد غيره من الشروط التي لا يتيسر
ذلك الوقت . وأيضا فاشتراط إمكان حصول الشرط حال التعليق لا دليل عليه .
ومفهوم الشرط متحقق على التقديرين لغة وعرفا .
قوله : ( ولو ظاهر ونوى الطلاق . . . الخ ) .
بناء هذا الحكم على أصولنا المفيدة لعدم وقوع الطلاق والظهار بالكنايات
واضح . ونبه به على خلاف العامة ( 2 ) حيث جوزوا وقوع الطلاق بلفظ الظهار مع
النية ، حتى لو قال : أنت طالق كظهر أمي ، ونوى بقوله " كظهر أمي " الطلاق ، وقع
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 154 .
( 2 ) الحاوي الكبير للماوردي 10 : 436 - 437 ، روضة الطالبين 6 : 242 .