شرح
الأجنبية غير منعقد ، إلا أن يريد التلفظ بالظهار ، فيصير بالتلفظ مظاهرا من
زوجته ، ويكون ذلك قي قوة تعليق ظهار زوجته بتكليمه فلانة الأجنبية . وكذا لو
قال : إن ظاهرت أجنبية ، من غير تعيين .
ولو نكح الأجنبية ثم ظاهر منها فهل يقع الظهار بالزوجة الأولى ؟ وجهان ،
من أنه إذا نكحها خرجت عن كونها أجنبية . ومن أن ظهارها تعلق بظهار " فلانة "
وذكر الأجنبية في مثل ذلك للتعريف دون الشرط . كما لو قال : لا أدخل دار زيد
هذه ، فباعها زيد ثم دخلها . فإن في حنثه وجهين نظرا إلى ترجيح الإشارة أو
الوصف .
ولو قال : إن ظاهرت من فلانة أجنبية - أو وهي أجنبية - فأنت علي كظهر
أمي ، فسواء نكحها وظاهر عنها أو خاطبها بلفظ الظهار قبل أن ينكحها لا يصير
مظاهرا من زوجته التي علق ظهارها . لأنه شرط وقوع الظهار في حال كونها
أجنبية . وما دامت أجنبية لا ينعقد ظهارها ، وإذا انعقد لم تكن أجنبية . فكان
التعليق بشئ محال ، وهو كما إذا قال : إن بعت الخمر فأنت علي كظهر أمي ،
وأتى بلفظ البيع لا يقع الظهار ، تنزيلا لألفاظ العقود على العقود الصحيحة ، إلا أن
يقصد الصورة .
ولو قال : " فلانة " من غير وصف بكونها أجنبية ولا حالية ( 1 ) ، وكانت
أجنبية . صح التعليق وتوقف على ظهارها صحيحا . فإن تزوجها وظاهر منها وقع
الظهاران . لحصول الشرط .
هامش
( 1 ) كذا في " د ، و " وفي " ق ، ط " والحجريتين : خالية . وحال الرجل : امرأته . راجع لسان
العرب 11 : 191 و 193 .