تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
الظهار ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، سواء نواه أم لا . وهذا يخالف مذهب الشيخ في المسألة السابقة ، بل وقوع الظهار هنا أقوى ، لأن المتخلل بين المسند والمسند إليه مؤكد للحكم ، بخلاف السابقة . وحجتهم : ما سبق من انصراف الخطاب إلى الكلمة الأولى وهي قوله " حرام " فيلغو ، لأنها لا تقتضي الحكم بالظهار ، وقوله " كظهر أمي " بقي خاليا عن المسند إليه لفظا . والنية غير كافية ، ومن ثم عطف المصنف الحكم على السابق تنبيها على اشتراكهما في العلة المقتضية لعدم الوقوع . والأقوى وقوع الظهار هنا ، لصحيحة زرارة السابقة ( 2 ) عن الباقر عليه السلام وقد سأله عن الظهار فقال : " يقول الرجل لامرأته : أنت علي حرام مثل ظهر أمي " وهو نص في الباب . ولأن قوله " حرام " تأكيد لغرضه فلا ينافيه . فإن قوله " أنت علي كظهر أمي " لا بد له من القصد إلى معناه ، وهو يستلزم القصد إلى التحريم . فإذا نطق به كان أولى . والعجب من تجويز الشيخ ( 3 ) وقوعه بالكنايات وما هو أبعد من هذه مع خلوها من نص [ صريح ] ( 4 ) يقتضي صحتها ، ومنعه من هذه الصيغة مع ورود النص الصحيح بها .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 151 . ( 2 ) في ص : 464 - 465 ، هامش ( 1 ) . ( 3 ) المبسوط 5 : 149 . ( 4 ) من الحجريتين فقط .
مسالك الأفهام — صفحة 487 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية