شرح
الظهار ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، سواء نواه أم لا . وهذا يخالف مذهب
الشيخ في المسألة السابقة ، بل وقوع الظهار هنا أقوى ، لأن المتخلل بين المسند
والمسند إليه مؤكد للحكم ، بخلاف السابقة .
وحجتهم : ما سبق من انصراف الخطاب إلى الكلمة الأولى وهي قوله
" حرام " فيلغو ، لأنها لا تقتضي الحكم بالظهار ، وقوله " كظهر أمي " بقي خاليا عن
المسند إليه لفظا . والنية غير كافية ، ومن ثم عطف المصنف الحكم على السابق
تنبيها على اشتراكهما في العلة المقتضية لعدم الوقوع .
والأقوى وقوع الظهار هنا ، لصحيحة زرارة السابقة ( 2 ) عن الباقر عليه
السلام وقد سأله عن الظهار فقال : " يقول الرجل لامرأته : أنت علي حرام مثل
ظهر أمي " وهو نص في الباب . ولأن قوله " حرام " تأكيد لغرضه فلا ينافيه . فإن
قوله " أنت علي كظهر أمي " لا بد له من القصد إلى معناه ، وهو يستلزم القصد إلى
التحريم . فإذا نطق به كان أولى . والعجب من تجويز الشيخ ( 3 ) وقوعه بالكنايات
وما هو أبعد من هذه مع خلوها من نص [ صريح ] ( 4 ) يقتضي صحتها ، ومنعه من
هذه الصيغة مع ورود النص الصحيح بها .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 151 .
( 2 ) في ص : 464 - 465 ، هامش ( 1 ) .
( 3 ) المبسوط 5 : 149 .
( 4 ) من الحجريتين فقط .