تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ولو ظاهر إحدى زوجتيه إن ظاهر ضرتها ، ثم ظاهر الضرة ، وقع الظهاران . ولو ظاهرها إن ظاهر فلانة الأجنبية ، وقصد النطق بلفظ الظهار ، صح الظهار عند مواجهتها به . وإن قصد الظهار الشرعي لم يقع ظهار . وكذا لو قال : أجنبية . ولو قال : فلانة ، من غير وصف فتزوجها وظاهرها ، قال الشيخ : يقع الظهاران . وهو حسن .
الثاني : في المظاهر ويعتبر فيه البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والقصد . فلا يصح ظهار الطفل ، ولا المجنون ، ولا المكره ، ولا فاقد القصد بالسكر أو الاغماء أو الغضب .
شرح
قوله : " ولو ظاهر إحدى زوجتيه . . . الخ " . هذا من فروع تعليق الظهار على الشرط . فإن صححناه فعلق ظهار إحدى زوجتيه على ظهاره من الأخرى صح . فإن ظاهر من المعلق عليها صار مظاهرا منهما جميعا ، أما من إحداهما فبالتنجيز ، وأما الأخرى فبموجب التعليق . ولو قال : إن ظاهرت من إحداكما ، أو : أيكما ظاهرت منها ، فالأخرى علي كظهر أمي ، ثم ظاهر من إحداهما صار مظاهرا من الأخرى أيضا . ولو علق ظهار زوجته على ظهار الأجنبية . فإن ذكر اسمها وجعل الأجنبية وصفا لم يكن منعقدا وإن خاطب الأجنبية بالظهار ، لأن الظهار من
مسالك الأفهام — صفحة 488 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية