تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
أحدهما : وقوع الظهار أيضا ، وهو قول الشيخ ( 1 ) ، لأن كلمة الخطاب السابقة وإن صرفت أولا إلى الطلاق لكنها تعود إلى الظهار أيضا مع النية ، ويصير كأنه قال : أنت طالق أنت كظهر أمي . والثاني - وهو الأشهر - : عدم وقوع الظهار ، لأن اللفظ ليس صريحا فيه بانقطاع الخطاب عنه . والنية غير كافية عندنا في وقوع ما ليس بصريح ، وإنما يتوجه هذا عند من يعتد بالكنايات اعتمادا على النية . بل بعض من اعتد بالكناية رد هذا أيضا ، بناء على ما ذكرناه من أنا إذا استعملنا قوله " أنت طالق " في إيقاع الطلاق لم يبق إلا قوله : " كظهر أمي " وأنه لا يصلح كناية ، إذ لا خطاب فيه . وأيضا فالأصل في هذا التركيب أن تكون الجملة الواقعة بعد النكرة وصفا لها . فالعدول بها عن أصلها خلاف الصريح . وليس هذا كتعدد الخبر على المبتدأ الواحد ، لأن ذلك حيث يصلح الثاني للخبرية بالوضع ، وليس كذلك هنا . والأصح عدم وقوع الظهار . ولو عكس فقال : أنت كظهر أمي طالق ، وقصدهما معا وقع الظهار ، لصراحته . وفي وقوع الطلاق الوجهان ، لأنه من النية ، وأنه ليس في لفظ الطلاق مخاطبة ولا ما في معناها . والشيخ على أصله من وقوعهما معا كالسابق . ولا فرق هنا بين الطلاق البائن والرجعي . لأن طلاق المظاهر منها صحيح على التقديرين ، وإنما الشك من عدم صراحة الصيغة . الثانية : لو قال : أنت علي حرام كظهر أمي ، قال المصنف : لا يقع به
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 151 .