شرح
أحدهما : وقوع الظهار أيضا ، وهو قول الشيخ ( 1 ) ، لأن كلمة الخطاب
السابقة وإن صرفت أولا إلى الطلاق لكنها تعود إلى الظهار أيضا مع النية ، ويصير
كأنه قال : أنت طالق أنت كظهر أمي .
والثاني - وهو الأشهر - : عدم وقوع الظهار ، لأن اللفظ ليس صريحا فيه
بانقطاع الخطاب عنه . والنية غير كافية عندنا في وقوع ما ليس بصريح ، وإنما
يتوجه هذا عند من يعتد بالكنايات اعتمادا على النية . بل بعض من اعتد بالكناية
رد هذا أيضا ، بناء على ما ذكرناه من أنا إذا استعملنا قوله " أنت طالق " في إيقاع
الطلاق لم يبق إلا قوله : " كظهر أمي " وأنه لا يصلح كناية ، إذ لا خطاب فيه .
وأيضا فالأصل في هذا التركيب أن تكون الجملة الواقعة بعد النكرة وصفا لها .
فالعدول بها عن أصلها خلاف الصريح . وليس هذا كتعدد الخبر على المبتدأ
الواحد ، لأن ذلك حيث يصلح الثاني للخبرية بالوضع ، وليس كذلك هنا .
والأصح عدم وقوع الظهار .
ولو عكس فقال : أنت كظهر أمي طالق ، وقصدهما معا وقع الظهار ،
لصراحته . وفي وقوع الطلاق الوجهان ، لأنه من النية ، وأنه ليس في لفظ الطلاق
مخاطبة ولا ما في معناها . والشيخ على أصله من وقوعهما معا كالسابق . ولا
فرق هنا بين الطلاق البائن والرجعي . لأن طلاق المظاهر منها صحيح على
التقديرين ، وإنما الشك من عدم صراحة الصيغة .
الثانية : لو قال : أنت علي حرام كظهر أمي ، قال المصنف : لا يقع به
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 151 .