تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
صفة للطلاق ، فحيث لم يقصد به الظهار لا يقع . لأن ما عدا اللفظ الصريح لا يقع بدون النية . وثانيها : أن يقصد بمجموع كلامه الطلاق وحده ، ويجعل قوله : " كظهر أمي " تأكيدا لتحريم الطلاق بمعنى : أنها طالق طلاقا يصيرها كظهر أمه بالفعل كالبائن أو بالقوة كالرجعي . فيقع الطلاق دون الظهار . ولا خلاف في هذين القسمين . وثالثها : أن يقصد بالجميع الظهار ، فيحصل الطلاق أيضا دون الظهار . أما حصول الطلاق فللفظه الصريح . والصريح لا يقبل صرفه إلى غيره ، حتى لو قال لزوجته : أنت طالق ، ثم قال : أردت به من وثاق غيري أو نحو ذلك ، لم يسمع وحكم به عليه ، بخلاف ما لو أتى بالكناية حتى يصححه بها . والأصل في ذلك ونظائره أن اللفظ الصريح إذا وجد نفاذا في موضوعه لا ينصرف إلى غيره بالنية . وأما عدم حصول الظهار فلأن الطلاق لا ينصرف إلى الظهار ، والثاني ليس بصريح في الظهار كما بيناه ، وهو لم ينو به الظهار ، وإنما نواه بالجميع . ويحتمل هنا لزوم الظهار أخذا بإقراره . ورابعها : أن يقصد الطلاق والظهار جميعا ، نظر فإن قصدهما بمجموع كلامه حصل الطلاق دون الظهار أيضا . لما تبين . وإن قصد الطلاق بقوله : " أنت طالق " والظهار بقوله : " كظهر أمي " وقع الطلاق . ثم إن كانت تبين بالطلاق لم يصح الظهار قطعا . وإن كانت رجعية ففي صحة الظهار قولان :