شرح
صفة للطلاق ، فحيث لم يقصد به الظهار لا يقع . لأن ما عدا اللفظ الصريح لا يقع
بدون النية .
وثانيها : أن يقصد بمجموع كلامه الطلاق وحده ، ويجعل قوله : " كظهر
أمي " تأكيدا لتحريم الطلاق بمعنى : أنها طالق طلاقا يصيرها كظهر أمه بالفعل
كالبائن أو بالقوة كالرجعي . فيقع الطلاق دون الظهار . ولا خلاف في هذين
القسمين .
وثالثها : أن يقصد بالجميع الظهار ، فيحصل الطلاق أيضا دون الظهار . أما
حصول الطلاق فللفظه الصريح . والصريح لا يقبل صرفه إلى غيره ، حتى لو قال
لزوجته : أنت طالق ، ثم قال : أردت به من وثاق غيري أو نحو ذلك ، لم يسمع
وحكم به عليه ، بخلاف ما لو أتى بالكناية حتى يصححه بها . والأصل في ذلك
ونظائره أن اللفظ الصريح إذا وجد نفاذا في موضوعه لا ينصرف إلى غيره بالنية .
وأما عدم حصول الظهار فلأن الطلاق لا ينصرف إلى الظهار ، والثاني ليس بصريح
في الظهار كما بيناه ، وهو لم ينو به الظهار ، وإنما نواه بالجميع . ويحتمل هنا لزوم
الظهار أخذا بإقراره .
ورابعها : أن يقصد الطلاق والظهار جميعا ، نظر فإن قصدهما بمجموع
كلامه حصل الطلاق دون الظهار أيضا . لما تبين . وإن قصد الطلاق بقوله :
" أنت طالق " والظهار بقوله : " كظهر أمي " وقع الطلاق . ثم إن كانت تبين
بالطلاق لم يصح الظهار قطعا . وإن كانت رجعية ففي صحة الظهار
قولان :