تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري . وقلت لهم : انطلقوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبروه بأمري . فقالوا : والله لا نفعل ، نتخوف أن ينزل فينا قرآن ، أو يقول فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مقالة يبقى علينا عارها ، ولكن اذهب أنت واصنع ما بدا لك . فخرجت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته خبري ، فقال لي : أنت بذاك ؟ فقلت : أنا بذاك . فقال : أنت بذاك ؟ فقلت : أنا بذاك ، فقال : أنت بذاك ؟ فقلت : نعم ، ها أنا ذا فامض في حكم الله عز وجل ، فأنا صابر له . قال : أعتق رقبة . فضربت صفحة رقبتي بيدي وقلت : لا والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها . قال : فصم شهرين متتابعين . فقال : قلت : يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا في الصوم ؟ قال : فتصدق . قال : قلت : والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا وحشا ما لنا عشاء . قال : اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له ، فليدفعها إليك ، فأطعم عنك وسقا من تمر ستين مسكينا ، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك . قال : فرجعت إلى قومي فقلت : وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي . ووجدت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السعة والبركة ، وقد أمر لي