شرح
أشار المصنف بقوله : " وهو تخصيص للعموم بالحكم المخصوص " .
وبيانه : أن الدليل من الآية عام للموقت مطلقا والمؤبد ، والحكم بالتربص
تلك المدة على تقدير المرافعة لا يوجب تخصيص العام . لأن المرافعة حكم من
أحكام الظهار ، وهي غير لازمة ، فجاز أن لا ترافعه ، فيحتاج إلى معرفة حكمه
على هذا التقدير . وجاز أن لا يعلمها بإيقاعه ويريد معرفة حكمه مع الله تعالى .
والحكم بتربصها تلك المدة على تقدير المرافعة محمول على ما لو كان مؤبدا أو
موقتا بزيادة عنها . فإذا قصرت كان حكمه تحريم العود إلى أن يكفر من غير أن
يتوقف على المرافعة أو أن يفيدها فائدة . وقوله في الخبر الصحيح : " ليس عليه
شئ " لا ينافي ذلك ، لأنا نقول : إن الظهار بمجرده لا يوجب عليه شيئا ، وإنما
تجب الكفارة بالعود قبل انقضاء المدة ، ولما كانت مدة اليوم قصيرة فإذا صبر ( 1 )
حتى مضى ليس عليه شئ . وهو طريق للجمع ( 2 ) بينه وبين عموم الآية ( 3 )
وخصوص الرواية ( 4 ) الواردة في صحته مع توقيته شهرا .
وجملة الرواية عن سلمة بن صخر قال :
كنت امرأ قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري ، فلما دخل رمضان
ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان ، فرقا من أن أصيب قي ليلتي شيئا
فأتتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار ولا أقدر على أن أنزع .
فبينما هي تخدمني من الليل إذ انكشف لي منها شئ فوثبت عليها . ، فلما
هامش
( 1 ) في " د ، ق " : صبرت .
( 2 ) في " د " والحجريتين : الجمع .
( 3 ) المجادلة : 2 .
( 4 ) مر ذكر مصادرها في الصفحة السابقة . هامش ( 2 ) .