شرح
سنة ، ففي صحته أقوال أجودها أنه صحيح ، لعموم الآية ( 1 ) ، ولأنه منكر من
القول وزور كالظهار المطلق . وأيضا فالمروي ( 2 ) عن سلمة بن صخر الصحابي أنه
كان قد ظاهر من امرأته حتى ينسلخ رمضان ثم وطئها في المدة ، فأمره النبي
صلى الله عليه وآله وسلم بتحرير رقبة .
والثاني : المنع ، لأنه لم يؤيد التحريم . فأشبه ما إذا شبهها بامرأة لا تحرم
عليه على التأبيد . ولصحيحة سعيد الأعرج عن الكاظم عليه السلام : " في رجل
ظاهر من امرأته يوما ، قال : ليس عليه شئ " ( 3 ) .
وثالثها : التفصيل ، فإن زادت المدة عن مدة التربص على تقدير المرافعة
وقع وإلا فلا ، لأن الظهار يلزمه التربص مدة ثلاثة أشهر من حين الترافع وعدم
الطلاق ، وهو يدل بالاقتضاء على أن مدته تزيد عن ذلك وإلا لانتفى اللازم الدال
على انتفاء الملزوم .
. وإلى هذا التفصيل ذهب في المختلف ( 4 ) . ولا بأس به ، والرواية ( 5 )
الصحيحة لا تنافيه . وإن كان القول بالجواز مطلقا لا يخلو من قوة . وإلى ترجيحه
هامش
( 1 ) المجادلة : 2 .
( 2 ) المصنف للصنعاني 6 : 431 ح 11528 ، مسند أحمد 5 : 436 ، سنن الدارمي 2 : 163 ،
سنن ابن ماجة 1 : 665 ح 2062 ، سنن أبي داود 2 : 265 ح 2213 ، سنن الترمذي 5 :
737 ح 3299 ، مستدرك الحاكم 2 : 203 ، سنن البيهقي 7 : 390 .
( 3 ) التهذيب 8 : 14 ح 45 ، الاستبصار 3 : 262 ح 936 ، الوسائل 15 : 531 ب ( 16 ) من
أبواب الظهار ح 10 ، وفي المصادر : " فوفى " بدل : يوما .
( 4 ) المختلف : 604 . ولكن ذكره احتمالا في المسألة بعد نقل قولين فيها ، راجع الحدائق 25 :
656 ، والجواهر 33 : 111 .
( 5 ) لاحظ الهامش ( 3 ) هنا .