ولو قيد بمدة كأن يظاهر منها شهرا أو سنة ، قال الشيخ : لا يقع .
وفيه إشكال مستند إلى عموم الآية .
وربما قيل : إن قصرت المدة - عن زمان التربص لم يقع . وهو
تخصيص للعموم بالحكم المخصوص . وفيه ضعف .
شرح
وربما قيل الخلاف مختص بالشرط عملا بمدلول الأحاديث ( 1 ) .
فإن متعلقها الشرط ، فتبقى الصفة على أصل المنع . والأقوى جواز التعليق
بالأمرين .
وربما قيل : بأن الحكم بوقوعه معلقا على الشرط يستلزم وقوعه معلقا
على الصفة بطريق أولى . لأن الصفة لازمة الوقوع ، بخلاف الشرط . فإنه قد لا
يقع . فيكون إرادة إيقاع الظهار في الأول أقوى .
وفيه : أن التعليق بالصفة أقوى ، لأن الشرط يمكن وقوعه في الحال ،
والمعلق على زمان يستحيل وقوعه في زمان إيقاعه وإن تحتم وقوعه في الزمان
المستقبل . فالمكلف لم يرد إيقاع الظهار في زمان إيقاعه على تقدير تعليقه على
الصفة ، بخلاف الشرط ، فإن المقصود منه وقوع المشروط عند حصول الشرط ،
وهو ممكن الحصول في الحال .
والحق أن مثل هذا لا يصلح لاختلاف الحكم ، مع اشتراكهما في أصل
التعليق ، وعموم الأدلة ( 2 ) .
قوله : " ولو قيد بمدة . . . الخ " .
إذا وقت الظهار فقال : أنت علي كظهر أمي يوما أو شهرا أو إلى شهر أو
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 15 : 529 ب " 16 " من أبواب الظهار تجد الأحاديث كلها في الشرط .
( 2 ) التي تحدث عنها في ص : 478 .