تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ولو قيد بمدة كأن يظاهر منها شهرا أو سنة ، قال الشيخ : لا يقع . وفيه إشكال مستند إلى عموم الآية . وربما قيل : إن قصرت المدة - عن زمان التربص لم يقع . وهو تخصيص للعموم بالحكم المخصوص . وفيه ضعف .
شرح
وربما قيل الخلاف مختص بالشرط عملا بمدلول الأحاديث ( 1 ) . فإن متعلقها الشرط ، فتبقى الصفة على أصل المنع . والأقوى جواز التعليق بالأمرين . وربما قيل : بأن الحكم بوقوعه معلقا على الشرط يستلزم وقوعه معلقا على الصفة بطريق أولى . لأن الصفة لازمة الوقوع ، بخلاف الشرط . فإنه قد لا يقع . فيكون إرادة إيقاع الظهار في الأول أقوى . وفيه : أن التعليق بالصفة أقوى ، لأن الشرط يمكن وقوعه في الحال ، والمعلق على زمان يستحيل وقوعه في زمان إيقاعه وإن تحتم وقوعه في الزمان المستقبل . فالمكلف لم يرد إيقاع الظهار في زمان إيقاعه على تقدير تعليقه على الصفة ، بخلاف الشرط ، فإن المقصود منه وقوع المشروط عند حصول الشرط ، وهو ممكن الحصول في الحال . والحق أن مثل هذا لا يصلح لاختلاف الحكم ، مع اشتراكهما في أصل التعليق ، وعموم الأدلة ( 2 ) . قوله : " ولو قيد بمدة . . . الخ " . إذا وقت الظهار فقال : أنت علي كظهر أمي يوما أو شهرا أو إلى شهر أو
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 15 : 529 ب " 16 " من أبواب الظهار تجد الأحاديث كلها في الشرط . ( 2 ) التي تحدث عنها في ص : 478 .
مسالك الأفهام — صفحة 480 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية