تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
في بعض مقاصده فتفعل ما يكرهه وتمتنع عما يرغب فيه ويكره الرجل طلاقها من حيث يرجو موافقتها فيحتاج إلى تعليق ما يكرهه بفعل ما تكرهه ( 1 ) أو ترك ما تريده ( 2 ) . فإما أن تمتنع وتفعل ( 3 ) فمحصل غرضه ، أو تخالف فيكون ذلك جزاء معصيتها لضرر ( 4 ) جاء من قبلها . وهذا القول هو الأقوى . والجواب عن حجة المانع ضعف طرق رواياته وبعدها عن الدلالة ، فإن القاسم بن محمد مشترك بين الثقة والضعيف ، والأخيرتان مرسلتان . وفي طريقهما ابن فضال وابن بكير ، وحالهما معلوم . مع أنه لم يذكر في الخبر الأول أن الشرط المعلق عليه وجد ، فجاز كون الحكم بعدم الكفارة لذلك . والأخير لا يدل على موضع النزاع . والظاهر أنه يريد بموقع الطلاق الشرائط المعتبرة فيه من الشاهدين وطهارتها من الحيض وانتقالها إلى غير طهر المواقعة ونحو ذلك . هذا إذا سلم اشتراط تجريد الطلاق عن الشرط . واعلم أن التنجيز الذي اعتبره المصنف وجعله موضع الخلاف يخرج به تعليقه على الشرط وهر ما يجوز وقوعه عند التعليق وعدمه ، والصفة وهو الأمر الذي لا بد من وقوعه عادة من غير احتمال تقدم ولا تأخر . كطلوع الشمس وانقضاء الشهر ودخول الجمعة ، ومثل التعليق بمثالين مختصين بالصفة ، ومقتضاه أن الخلاف واقع في تعليقه بكل منهما . ووجهه : اشتراكهما في المقتضي وهو التعليق .
هامش
( 1 ) في " د ، م " والحجريتين : يكرهه . ( 2 ) في " د " وإحدى الحجريتين : يريده . ( 3 ) في " د " : أو تفعل . ( 4 ) في " د ، م " والحجريتين : والضرر .