شرح
في بعض مقاصده فتفعل ما يكرهه وتمتنع عما يرغب فيه ويكره الرجل طلاقها
من حيث يرجو موافقتها فيحتاج إلى تعليق ما يكرهه بفعل ما تكرهه ( 1 ) أو ترك ما
تريده ( 2 ) . فإما أن تمتنع وتفعل ( 3 ) فمحصل غرضه ، أو تخالف فيكون ذلك جزاء
معصيتها لضرر ( 4 ) جاء من قبلها . وهذا القول هو الأقوى .
والجواب عن حجة المانع ضعف طرق رواياته وبعدها عن الدلالة ، فإن
القاسم بن محمد مشترك بين الثقة والضعيف ، والأخيرتان مرسلتان . وفي
طريقهما ابن فضال وابن بكير ، وحالهما معلوم . مع أنه لم يذكر في الخبر الأول
أن الشرط المعلق عليه وجد ، فجاز كون الحكم بعدم الكفارة لذلك . والأخير لا
يدل على موضع النزاع . والظاهر أنه يريد بموقع الطلاق الشرائط المعتبرة فيه من
الشاهدين وطهارتها من الحيض وانتقالها إلى غير طهر المواقعة ونحو ذلك . هذا
إذا سلم اشتراط تجريد الطلاق عن الشرط .
واعلم أن التنجيز الذي اعتبره المصنف وجعله موضع الخلاف يخرج به
تعليقه على الشرط وهر ما يجوز وقوعه عند التعليق وعدمه ، والصفة وهو الأمر
الذي لا بد من وقوعه عادة من غير احتمال تقدم ولا تأخر . كطلوع الشمس
وانقضاء الشهر ودخول الجمعة ، ومثل التعليق بمثالين مختصين بالصفة ، ومقتضاه
أن الخلاف واقع في تعليقه بكل منهما . ووجهه : اشتراكهما في المقتضي وهو
التعليق .
هامش
( 1 ) في " د ، م " والحجريتين : يكرهه .
( 2 ) في " د " وإحدى الحجريتين : يريده .
( 3 ) في " د " : أو تفعل .
( 4 ) في " د ، م " والحجريتين : والضرر .