شرح
الراجح الشامل للظن المستند إلى عادتها في الحيض والطهر والحمل . وينبه عليه
إطلاقهم العلم ثم ظهور خلافه ، كما قال المصنف : " أما لو انقضى من غيبته ما
يعلم انتقالها من طهر إلى آخر ثم طلق صح ولو اتفق في الحيض " . والمراد
بقوله : " ولو اتفق قي الحيض " ما يشمل الحيض المتعقب للطهر الذي جامعها فيه
وغيره . ونبه بقوله : " اتفق " على أنه لم يكن معلوما له حال الطلاق ، وإنما اتفق
ذلك في الواقع وإن انكشف بعد الطلاق .
وقوله : " وكذا لو خرج في طهر لم يقربها فيه جاز طلاقها مطلقا " أي :
سواء مضت مدة يعلم انتقالها فيها من ذلك الطهر إلى آخر أم لا ، لكن بشرط أن لا
يعلم أنها حائض كما نبهنا عليه ، لأن الحيض مانع مطلقا إلا على تقدير وقوعه
في نفس الأمر ولم يظهر في حق الغائب كما فصلناه . فقوله : " مطلقا " منزل على
ما ذكرناه لا على ما يشمل كونها حائضا مع العلم به .
وقوله : " ولو زاد الأمد المذكور " يريد به ما لو كان عادتها أن تحيض في
كل أربعة أشهر مرة ، فإنه على ما اختاره من أن المعتبر في صحة طلاق الغائب
العلم بانتقالها من طهر إلى آخر يعتبر في صحة طلاقها في هذه الصورة مضي
الأربعة الأشهر ، كما يعتبر مضي المدة القليلة لو كانت تحيض فيها ، وذلك أزيد
مما ورد في النصوص ( 1 ) من اعتبار مضي ثلاثة أشهر .
وبقي في هذه المسألة مباحث شريفة حررناها في موضع آخر برسالة ( 2 )
مفردة من أراد استقصاء البحث فيها فليراجعها .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 36 ، هامش ( 4 ) .
( 2 ) طبعت ضمن مجموعة تضم عشرة مباحث .