تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
الراجح الشامل للظن المستند إلى عادتها في الحيض والطهر والحمل . وينبه عليه إطلاقهم العلم ثم ظهور خلافه ، كما قال المصنف : " أما لو انقضى من غيبته ما يعلم انتقالها من طهر إلى آخر ثم طلق صح ولو اتفق في الحيض " . والمراد بقوله : " ولو اتفق قي الحيض " ما يشمل الحيض المتعقب للطهر الذي جامعها فيه وغيره . ونبه بقوله : " اتفق " على أنه لم يكن معلوما له حال الطلاق ، وإنما اتفق ذلك في الواقع وإن انكشف بعد الطلاق . وقوله : " وكذا لو خرج في طهر لم يقربها فيه جاز طلاقها مطلقا " أي : سواء مضت مدة يعلم انتقالها فيها من ذلك الطهر إلى آخر أم لا ، لكن بشرط أن لا يعلم أنها حائض كما نبهنا عليه ، لأن الحيض مانع مطلقا إلا على تقدير وقوعه في نفس الأمر ولم يظهر في حق الغائب كما فصلناه . فقوله : " مطلقا " منزل على ما ذكرناه لا على ما يشمل كونها حائضا مع العلم به . وقوله : " ولو زاد الأمد المذكور " يريد به ما لو كان عادتها أن تحيض في كل أربعة أشهر مرة ، فإنه على ما اختاره من أن المعتبر في صحة طلاق الغائب العلم بانتقالها من طهر إلى آخر يعتبر في صحة طلاقها في هذه الصورة مضي الأربعة الأشهر ، كما يعتبر مضي المدة القليلة لو كانت تحيض فيها ، وذلك أزيد مما ورد في النصوص ( 1 ) من اعتبار مضي ثلاثة أشهر . وبقي في هذه المسألة مباحث شريفة حررناها في موضع آخر برسالة ( 2 ) مفردة من أراد استقصاء البحث فيها فليراجعها .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 36 ، هامش ( 4 ) . ( 2 ) طبعت ضمن مجموعة تضم عشرة مباحث .