ولو قال : كظهر أبي ، أو أخي ، أو عمي ، لم يكن شيئا . وكذا لو
قالت هي : أنت علي كظهر أبي أو أمي .
ويشترط في وقوعه حضور عدلين يسمعان نطق المظاهر .
شرح
قوله : ( ولو قال : كظهر - إلى قوله - أو أمي ) .
هذا الحكم محل وفاق ، استصحابا للحل في غير موضع النص ، ولأن
الرجل ليس محل الاستمتاع ولا في معرض الاستحلال . ونبه بذلك على خلاف
بعض ( 1 ) العامة حيث حكم بوقوع الظهار بالتشبيه بمحارم الرجال . وأما قول
المرأة ذلك فلا يفيد التحريم ، ولا يلزم به شئ إجماعا ، وإنما الحكم مختص
بالرجال كالطلاق .
قوله : " ويشترط في وقوعه . . . الخ " .
الظاهر من كلام الأصحاب الاتفاق على اشتراط سماع الشاهدين لصيغة
الظهار كالطلاق . وهو في رواية حمران الحسنة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" لا يكون ظهار إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين " ( 2 ) .
وأما اشتراط كونهما عدلين فلا دليل عليه إلا من عموم ( 3 ) اشتراط العدالة
في الشاهدين ، وفي إثبات الحكم هنا بمثل ذلك ما لا يخفى من الاشكال . وقد
تقدم ( 4 ) في الطلاق رواية بالاجتزاء فيهما بالاسلام كما أطلق هنا .
هامش
( 1 ) في هامش " ق " : " هو أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه . حاشية منه " . لاحظ حلية
العلماء 7 : 166 ، المغني لابن قدامة 8 : 559 .
( 2 ) الكافي 6 : 153 ح 1 ، الفقيه 3 : 345 ح 1657 ، التهذيب 8 : 10 ح 33 ، الوسائل 15 :
509 ب " 2 " من أبواب الظهار ح 1 .
( 3 ) الطلاق : 2 ، ولاحظ الوسائل 18 : 288 ب " 41 " من أبواب الشهادات .
( 4 ) في ص : 114 ، هامش ( 3 ) . ولاحظ الرواية في الوسائل 15 : 282 ب " 10 " من أبواب
مقدمات الطلاق ح 4 .