شرح
والروايات ( 1 ) على إلحاق المحرمات من النسب والرضاع ، فيبقى الباقي
على الأصل ،
وذهب في المختلف ( 2 ) إلى وقوعه إذا شبهها بالمحرمات على التأبيد
بالمصاهرة ، محتجا بمشاركتها لمحرمات النسب والرضاع في العلة .
ولا يخفى قصور الدليل ، لأن العلة المستنبطة لا تقتضي تعدية الحكم
عنده . نعم ، يمكن الاحتجاج له بصحيحة زرارة السابقة ( 3 ) عن الباقر عليه السلام
وفيها : " قال : هو من كل ذي محرم " فتدخل المحرمات بالمصاهرة مؤبدا
في العموم . ولا ينافيه قوله بعد ذلك في الرواية ( 4 ) : " إما أختا أو عمة أو
خالة " لأن تعداد الثلاثة للمثال لا للحصر ، للاجماع على عدم انحصار ذي
المحرم في الثلاثة ، والتمثيل بذي المحرم النسبي لا يفيد الحصر فيه . وفي هذا
القول قوة .
أما من لا تحرم مؤبدا - كأخت الزوجة وبنت غير المدخول بها مما تحرم
جمعا خاصة - فحكمها حكم الأجنبية في جميع الأحكام ، لأن تحريمها يزول
بفراق الأم والأخت ، كما يحرم جميع نساء العالم على المتزوج أربعا ، وتحل له
كل واحدة ممن ليست محرمة بغير ذلك على وجه التخيير بفراق واحدة من
الأربع . وأولى بعدم الوقوع تشبيهها بعمة الزوجة وخالتها ، لأن تحريمهما ليس
مؤبدا عينا ولا جمعا مطلقا ، بل على وجه مخصوص كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) المذكورة في ص : 464 - 465 .
( 2 ) المختلف : 598 .
( 3 ) المذكورة في ص : 464 - 465 .
( 4 ) كذا في النسخ المخطوطة والحجريتين ، وفي مصادر الرواية : " أم أو أخت أو . . . " .