تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
والروايات ( 1 ) على إلحاق المحرمات من النسب والرضاع ، فيبقى الباقي على الأصل ، وذهب في المختلف ( 2 ) إلى وقوعه إذا شبهها بالمحرمات على التأبيد بالمصاهرة ، محتجا بمشاركتها لمحرمات النسب والرضاع في العلة . ولا يخفى قصور الدليل ، لأن العلة المستنبطة لا تقتضي تعدية الحكم عنده . نعم ، يمكن الاحتجاج له بصحيحة زرارة السابقة ( 3 ) عن الباقر عليه السلام وفيها : " قال : هو من كل ذي محرم " فتدخل المحرمات بالمصاهرة مؤبدا في العموم . ولا ينافيه قوله بعد ذلك في الرواية ( 4 ) : " إما أختا أو عمة أو خالة " لأن تعداد الثلاثة للمثال لا للحصر ، للاجماع على عدم انحصار ذي المحرم في الثلاثة ، والتمثيل بذي المحرم النسبي لا يفيد الحصر فيه . وفي هذا القول قوة . أما من لا تحرم مؤبدا - كأخت الزوجة وبنت غير المدخول بها مما تحرم جمعا خاصة - فحكمها حكم الأجنبية في جميع الأحكام ، لأن تحريمها يزول بفراق الأم والأخت ، كما يحرم جميع نساء العالم على المتزوج أربعا ، وتحل له كل واحدة ممن ليست محرمة بغير ذلك على وجه التخيير بفراق واحدة من الأربع . وأولى بعدم الوقوع تشبيهها بعمة الزوجة وخالتها ، لأن تحريمهما ليس مؤبدا عينا ولا جمعا مطلقا ، بل على وجه مخصوص كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) المذكورة في ص : 464 - 465 . ( 2 ) المختلف : 598 . ( 3 ) المذكورة في ص : 464 - 465 . ( 4 ) كذا في النسخ المخطوطة والحجريتين ، وفي مصادر الرواية : " أم أو أخت أو . . . " .