تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ولو شبهها بمحرمة بالمصاهرة تحريما مؤبدا ، كأم الزوجة ، وبنت زوجته المدخول بها ، وزوجة الأب والابن ، لم يقع به الظهار . وكذا لو شبهها بأخت الزوجة أو عمتها أو خالتها .
شرح
بينها وبين جزء من المحارم غير الظهر فقد قال المصنف : إنه لا يقع قطعا ، وهو يؤذن بعدم الخلاف . وقال في المختلف ( 1 ) : إن بعض علمائنا قال بوقوعه ، وآخرين بعدمه . وكذا نقل الخلاف ابن إدريس ( 2 ) . وإن كان الأصح عدم الوقوع . والتقريب ما تقدم ( 3 ) . وإن وقع بين الجملة والجملة بغير لفظ الظهر فالقولان ، وأولى بالوقوع هنا منه في السابق . والأصح العدم . وكذا في باقي الصور بطريق أولى . واعلم أن هذه الأقسام الاثني عشر تتركب مع كل واحدة من تلك الصور الست السابقة ( 4 ) ، وتتشعب منها صور كثيرة لا تخفى مع حكمها عليك إذا لاحظت ما قررنا . في الموضعين . قوله : " ولو شبهها بمحرمة . . . الخ " . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، تمسكا باستصحاب الحل في غير موضع النص والوفاق ، وقد دلت الآية ( 5 ) على حكم تشبيهها بظهر الأم ،
هامش
( 1 ) المختلف : 598 . ( 2 ) السرائر 2 : 710 . ( 3 ) في ص : 470 - 471 . ( 4 ) في ص : 468 . ( 5 ) المجادلة : 2 .
مسالك الأفهام — صفحة 473 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية