ولو شبهها بمحرمة بالمصاهرة تحريما مؤبدا ، كأم الزوجة ،
وبنت زوجته المدخول بها ، وزوجة الأب والابن ، لم يقع به
الظهار .
وكذا لو شبهها بأخت الزوجة أو عمتها أو خالتها .
شرح
بينها وبين جزء من المحارم غير الظهر فقد قال المصنف : إنه لا يقع قطعا ، وهو
يؤذن بعدم الخلاف . وقال في المختلف ( 1 ) : إن بعض علمائنا قال بوقوعه ،
وآخرين بعدمه . وكذا نقل الخلاف ابن إدريس ( 2 ) . وإن كان الأصح عدم الوقوع .
والتقريب ما تقدم ( 3 ) . وإن وقع بين الجملة والجملة بغير لفظ الظهر فالقولان ،
وأولى بالوقوع هنا منه في السابق . والأصح العدم . وكذا في باقي الصور بطريق
أولى .
واعلم أن هذه الأقسام الاثني عشر تتركب مع كل واحدة من تلك الصور
الست السابقة ( 4 ) ، وتتشعب منها صور كثيرة لا تخفى مع حكمها عليك إذا
لاحظت ما قررنا . في الموضعين .
قوله : " ولو شبهها بمحرمة . . . الخ " .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، تمسكا باستصحاب الحل في غير
موضع النص والوفاق ، وقد دلت الآية ( 5 ) على حكم تشبيهها بظهر الأم ،
هامش
( 1 ) المختلف : 598 .
( 2 ) السرائر 2 : 710 .
( 3 ) في ص : 470 - 471 .
( 4 ) في ص : 468 .
( 5 ) المجادلة : 2 .